فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 649

فائدة: اختلف العلماء في نية الاغتراف ، ونظم ابن المقري القائلين بعدم وجوبها فقال:

أوجب جمهور الثقات الظراف

عند التوضي نية الاغتراف

من بعد غسل الوجه من يلغها

فماؤه مستعمل بالخلاف

ووافق الشاشي ابن عبد السلام

في تركها والبغوي ذو العفاف

وابن العجيل الحبر أفتى على

إهمالها والحبر فتواه كاف

واختاره الغزالي والمزجد. قال أبو مخرمة: فلا يشدد العالم على العامي بل يفتيه بعدم وجوبها.

المعفوَّات في نحو الماء

فائدة: يعفى عما لا يسيل دمه بوقوعه ميتًا ، في نحو المائع بنفسه أو بنحو ريح ، وكذا بطرح بهيمة أو مميز ، وكان مما نشؤه من الماء خلافًا لـ (مر) فيهما ، بل أومن غير مميز مطلقًا ، أو مميز بلا قصد ، كأن قصد طرحه على غيره فوقع فيه ، قاله الخطيب ، بل رجح في الإيعاب و ق ل عدم الضرر مطلقًا ، وهو ظاهر عبارة الإرشاد وغيره ، كما لا أثر لطرح الحي مطلقًا ، قال ابن حجر في حاشية تحفته: وإذا تأملت جميع ما تقرر ، ظهر لك أن ما من صورة من صور ما لا دم له سائل طرح أم لا ، منشؤه من الماء أم لا ، إلا وفيه خلاف في التنجيس وعدمه ، إما قوي أو ضعيف ، وفيه رخصة عظيمة في العفو عن سائر هذه الصور ، إما على المعتمد أو مقابله ، فمن وقع له شيء جاز تقليده بشرطه ، وهذا بناء على نجاسة ميتته ، أما على رأي من يقول إنها طاهرة فلا إشكال في جواز تقليد ذلك ، اهـ كردي. وأفتى أبو مخرمة بأنه لا يضر نقل ما فيه الميتة المعفوّ عنها من إناء لآخر ، كما لا يضر إدارته في جوانب الإناء ومسها لجوانبه.

(مسألة: ك) : قرص قملة بين أصبعيه وتلطختا بالدم ثم غمسهما في نحو مائع ، فالأحوط عدم العفو والأسهل الذي أميل إليه ، وأفتى به م ر العفو حيث لم يتعمد الغمس ، مع ملاحظة تنجسهما لقلته وللحاجة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت