فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 649

(مسألة) : قال في الإسعاد شرح الإرشاد في مبحث القلتين: والجرية ما في المجموع الدفعة بين حافتي النهر ، والمراد بها ما يرتفع وينخفض بين حافتيه تحقيقًا أو تقديرًا ، وقول صاحب البحر الجرية ما وقع تحت أدق خيط من إحدى حافتي النهر إلى الأخرى فيه نظر ، إذ قضيته أن لا توجد جرية هي قلتان إلا في نحو النيل ، فما في المجموع أولى بالاعتماد لأنها من قبيل الأجسام المحسوسة ، وحينئذ فإذا كان طول الجرية وهو عرض النهر ثلاثة أذرع ، وعرضها وهو عمق النهر ذراع ونصف ، وعمقها في طول النهر نصف ذراع ، كان الحاصل مائة وأربعة وأربعين فهي فوق القلتين ، ولو كان طولها ذراعين والعمق والعرض كما مرّ ، كان الحاصل ستة وتسعين فهي دون القلتين ، اهـ ملخصًا.

فائدة: أفتى العلامة داود حجر الزبيدي بأنه لو اختلف القلتان وزنًا ومساحة كان الاعتبار بالمساحة ، إذ هي قضية التقدير في الحديث بقلال هجر ، ويؤيده ذكرهم التقريب في الوزن دونها ، فدل على أن تقديرهم بالوزن للاحتياط كصاع الفطرة وغيره اهـ.

فائدة: وقع في ماء كثير عينان طاهرة ونجسة فتغير ولم يدر أبهما أم بإحداهما ؟ فالذي يظهر مراجعة أهل الخبرة ، فإن عرفوا شيئًا وإلا فالظاهر الطهارة عملًا بأصل بقائها حتى يعلم ضده ، كما لو شك هل التغير بمجاور أو مخالط أو بطول مكث أو بأوساخ المغترفين ؟ فلا يضر أيضًا ، اهـ إيعاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت