فائدة: قال البجيرمي: (قوله: فمتغير بمخالط طاهر غير الطهر) أي لغير ذلك المخالط ، أما بالنسبة له فمطهر ، كما لو أريد تطهير سدر أو عجين أو طين فصب عليه ماء فتغير به تغيرًا كثيرًا قبل وصوله للجميع فإنه يطهر جميع أجزائه بوصوله لها ، إذ لا يصل إلى جميع أجزائه إلا بعد تغيره كذلك فاحفظه ، اهـ رشيدي خلافًا للونائي ، ونقل أبو مخرمة عن السمهودي أنه لا يضر تغير الماء بأوساخ المتطهرين أي وإن طال مكثه.
فائدة: يشترط لضرر تغير الماء بالطاهر ستة شروط: أن لا يكون بنفسه ، وأن يكون بمخالط ، وأن يستغني عنه الماء ، وأن لا يشق الاحتراز عنه ، وأن يكون بحيث يمنع إطلاق اسم الماء ، وأن لا يكن ملحًا مائيًا ولا ترابًا ، اهـ كردي.
(مسألة) : ظاهر عبارة التحفة ومال إليه في الإيعاب أنه لو وقع في الماء ما يوافقه في الصفات كلها أو في صفة واحدة أنها تقدر كل الصفات ، واعتمده في المغني ، واعتمد في حاشية الحلبي أن الموجودة لا تقدر ، وعبارة الباجوري إذا وقع في الماء ما يوافقه في كل الصفات قدرت كلها ، كطعم الرمان ولون العصير وريح اللاذن بفتح الذال أي اللبان الذكر ، وقيل: رطوبة تعلو شعر المعز ولحاها ، فإن فقد بعض الصفات قدر المفقود فقط ، إذ الموجود إذا لم يغير فلا معنى لفرضه ، واعتبر الروياني الأشبه بالخليط ، فإذا وقع فيه ماء ورد منقطع الرائحة قدر ماء ورد له رائحة ، وهذا التقدير مندوب كما نقل عن سم والبجيرمي ، فلو هجم واستعمله جاز ، إذ غايته أنه شاكّ في التغير والأصل عدمه.