(مسألة: ش) : المذهب القديم ليس مذهبًا للشافعي ، لأن المقلد مع المجتهد كالمجتهد مع الرسول عليه السلام ، فكما أن الحادث من أدلة الشرع ناسخ للمتقدم منها إجماعًا حتى يجب على المجتهد الأخذ به ، كذلك المقلد مع المجتهد ، وأما المسائل التي عدوها وجعلوها مما يفتى به على القديم ، فسببها أن جماعة من المجتهدين في مذهبه لاح لهم في بعض المسائل أن القديم أظهر دليلًا فأفتوا به ، غير ناسبي ذلك إلى الشافعي كالقول المخرَّج ، فمن بلغ رتبة الترجيح ولاح له الدليل أفتى بها ، وإلا فلا وجه لعلمه ، وفتواه على أن المسائل التي عدُّوها أكثرها فيه قول جديد ، فتكون الفتوى به وهي ثمانية عشر مسألة: عدم وجوب التباعد عن النجاسة في الماء الكثير بقدر قلتين ، وعدم تنجس الماء الجاري إلا بالتغير ، وعدم النقض بلمس المحرم ، وتحريم أكل الجلد المدبوغ ، والتثويب في أذان الصبح ، وامتداد وقت المغرب إلى مغيب الشفق ، واستحباب تعجيل العشاء ، وعدم ندب قراءة السورة في الأخيرتين ، والجهر بالتأمين للمأموم في الجهرية ، وندب الخط عند عدم الشاخص ، وجواز اقتداء المنفرد في أثناء صلاته ، وكراهة تقليم أظافر الميت ، وعدم اعتبار الحول في الركاز ، وصيام الولي عن الميت الذي عليه صوم ، وجواز اشتراط التحلل بالمرض ، وإجبار الشريك على العمارة ، وجعل الصداق في يد الزوج مضمونًا ، ووجوب الحد بوطء المملوكة المحرم ، ذكره المجموع. ويجب اتفاقًا نقض قضاء القاضي وإفتاء المفتي بغير الراجح من مذهبه ، إذ من يعمل في فتواه أو عمله بكل قول أو وجه في المسألة ، ويعمل بما شاء من غير نظر إلى ترجيح ، ولا يتقيد به ، جاهل خارق للإجماع ، ولا يجوز للمفتي أن يفتي الجاهل المتمسك بمذهب الشافعي صورة بغير الراجح منه.