فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 649

(مسألة ش) : تجب ، على مفت ، إجابة مستفت في واقعة يترتب عليها الإثم بسبب الترك أو الفعل ، وذلك في الواجب أو المحرم على التراخي إن لم يأت وقت الحاجة وإلا فعلى الفور ، فإن لم يترتب عليها ذلك فسنة مؤكدة ، بل إن كان على سبيل مذاكرة العلم التي هي من أسباب إحيائه ففرض كفاية ، ولا ينبغي الجواب بلا أدري إلا إن كان صادقًا ، أو ترتب على الجواب محذور كإثارة فتنة ، وأما الحديث الوارد في كتم العلم فمحمول على علم واجب تعليمه ولم يمنع منه عذر كخوف على معصوم ، وذلك كمن يسأل عن الإسلام والصلاة والحلال والحرام ، ولو كان العالم بالغًا درجة الفتوى في مذهبه وعلم أمرًا فأفتى به بحكم ولم يمتثل أمره ، فله الحمل عليه قهرًا بنفسه أو بغيره ، إذ تجب طاعة المفتي فيما أفتى به. ونقل السمهودي عن الشافعي ومالك أن للعالم وإن لم يكن قاضيًا أن يعزر بالضرب والحبس وغيرهما من رأى استحقاقه إذ يجب امتثال أمره.

مسألة: ي): اعلم أن العبارات الواردة في مسألة واحدة التي ظاهرها التنافي والتخالف إذا أمكن الجمع بينها من غير تعسف وجب المصير إليه ويكون الأمر من المتفق عليه ، وأن إطلاقات الأئمة إذا تناولت شيئًا وصرح بعضهم بخلافه فالمعتمد الأخذ بإطلاقهم ، كما نص عليه في التحفة والنهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت