فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 50

أفشلوا جهاد علي بن أبي طالب رضي الله عنه هم الذين خرجوا من جيشه، فخرجوا عليه، وخرجوا على الأمة، وكفروا عليًا بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص، وكفروا كل المسلمين الموجودين، وأعمدوا السيف في الجميع، وظنوا أنهم سينشؤون الأمة الحقيقية"أمة محمد"هي التي عندهم!، وأما هؤلاء جميعًا فهؤلاء ليسوا من أمة محمد، هذا عمل تدميري تمامًا ناس تخرج على هذه الأمة، وتريد أن تدمر كل الموجود، هذه ليست دعوة إلى الله تبارك وتعالى، لذلك وجدنا النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على قتالهم، وهؤلاء أخطر شيء، أخطر على الأمة من كل أحد، باختصار يا أخوة الدعوة إلى الله دعوة بناء كل من انتمى إلى هذه الأمة بلا إله إلا الله فهو مسلم ما دام شهد أن لا إله إلا الله فهو مسلم.

لا يجوز أن تخرجه من الدين إلا بمكفر، وإذا فعل مكفرًا لابد أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، والقتل إنما هو لإمام المسلمين.

على كل حال هذا موضوع قد أطلت فيه لما له من أهمية، ومن الحكم التي ينبغي أن نعلمها أن أمة الإسلام أمتنا، وينبغي أن نتحلى معها بالصبر والحلم وطول النفس، وأن نحاول إصلاح ما أفسده المفسدون.

موقف الناس من المعصية

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أيها الأخوة الكرام، لا شك أن كل إنسان لا ينفك عن الذنب، قال صلى الله عليه وسلم: [كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون] (أخرجه أحمد(3/ 198) والترمذي (2499) وابن ماجه (4251) والحاكم (4/ 244) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي وقال علي لين. وحسنه الألباني في صحيح الجامع (4515) عن أنس).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت