فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 50

مقتضاه أن هذا النبي صلى الله عليه وسلم أولًا خائن، لأنه يفعل فعلة لا يريد به وجه الله، يرائي ثم يحابي ثم يفعل لغير الحق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: [ويلك: أولست أحق أهل الأرض أن يتقي الله؟] .

إذًا الشخص الذي اختاره الله ليكون رسول الله، وليأتمنه على الوحي يكون فيه غدر وخيانة وميل عن الحق، إذًا ليس هناك داع للرسالة!

لكن هذا لا يفهم يريد أن يعلم النبي صلى الله عليه وسلم كيف يقسم، ويعلمه كيف يعدل، طبعًا يستحق القتل لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتله، وقال له خالد بن الوليد يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: [لا] .

أي أنه يقتل من يخالفه أو يأمره أو ينهاه من أولئك الذين آمنوا به ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: [إنه يخرج من ضئضي هذا قوم يتلون كتاب الله رطبًا لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية] ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمة هي موضع الشاهد من هذه الخطبة الثانية قال: [لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد] (أخرجه البخاري(6/ 376 - 8/ 67، 330 - 13/ 415 الفتح) وغيره عن أبي سعيد.

هذا الكلام يخالف السياسة التي اتبعها النبي صلى الله عليه وسلم مع قريش ومع اليهود ويقول [لئن أدركت هذه الفئة لأقتلنهم قتل عاد] يعني [استئصال] لماذا؟

لأنه يقول: [يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان] (قطعة من حديث انظر صحيح الجامع(2227 - 6618) .

ناس من أهل الصلاة، ومن أهل الصوم، والصحابي يحقر صلاته إلى صلاتهم، وصومه إلى صومهم وهم من أهل الصوم ومن أهل الصلاة لكنهم لا فقه لهم ولا علم لهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم، يخرج من الحنجرة فقط لا يخرج من القلب لأنه لا يفقهه ولا يفهمه يتكلم بالآية والحديث دون فقه لها ودون فهم لها، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد] ويقول: [سيخرج من أمتي ناس ذلقة ألسنتهم بالقرآن لا يجاوز تراقيهم فإذا لقيتموهم فإنه يؤجر قاتلهم] (أخرجه أحمد(5/ 36) وابن أبي عاصم في السنة (937) عن أبي بكرة وصححه الألباني) لماذا الرسول صلى الله عليه وسلم يحرص على هذه الفئة؟

لأنها فئة تدميرية، فئة تريد الدعوة فتدمر، تريد أن تحرق الأخضر واليابس، وبالفعل قد أحرقت الأخضر واليابس، وحرقت كثيرًا من هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت