فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 50

النبي صلى الله عليه وسلم ونزلوا على حكمه ولم يستأصلهم، الذين قتلهم النبي صلى الله عليه وسلم"بني قريظة"فقط، وليس النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي حكم فيهم، الذي حكم فيهم هو"سعد بن معاذ"لأنهم نزلوا من حصونهم، وقالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، وهم الذين غدروا بالنبي صلى الله عليه وسلم وألبوا عليه في الخندق وهم الذين حركوا قريش وحركوا غطفان، لكن لما"نزل أهل قريظة على حكم سعد بن معاذ، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد فأتى على حمار، فلما دنا من المسجد قال للأنصار: [قوموا إلى سيدكم -أو خيركم-] فقال هؤلاء، نزلوا على حكمك فقال: تقتل مقاتلتهم، وتسبي ذراريهم قال: [قضيت بحكم الله، وربما قال: بحكم الملك] " (أخرجه أحمد(3/ 22،71) والبخاري (7/ 123،411 - 11/ 49 الفتح) ومسلم (1768) وأبو داود مختصرًا (5215) عن أبي سعيد الخدري).

هذا الشيء الوحيد الذي قبل فيه الرسول القتل مع التمكن في اليهود حتى في خيبر لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر في السنة السابعة ما قتلهم، كان قتال ومناوشات، وقتل منهم عددًا قليلًا ونزلوا من الحصون"فسألت اليهود رسول الله ليقرهم بها أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: [نقركم بها على ذلك ما شئنا] فقروا بها حتى أجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء" (أخرجه أحمد(2/ 149) والبخاري (4/ 462 - 5/ 10،13، 15،21،135،322 - 6/ 252 الفتح) ومسلم (1551) وأبو داود (3408،3409) والترمذي (1383) ، وهو عند البعض مختصر، والحديث عن ابن عمر) ..

لم يستأصلهم وهو قادر، كان يقدر أن يستأصلهم لأنها فتحت عنوة (يعني بالقوة) ، وإذا فتح بلد ما بالقوة فالله يعطي الحرية للمسلمين بأن يقتلوا المقاتلة كلها، لكن ما قاتلهم النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما تركهم بوجه عام نرى في قتال النبي صلى الله عليه وسلم الرحمة حتى مع الكفار، والعدل والحكمة ووضع الأمور في نصابها وأنه لم يستأصلهم صلوات الله وسلامه عليه، لكن نجد النبي صلى الله عليه وسلم في قسم ممن أمر بقتالهم، النبي صلى الله عليه وسلم لم يقاتلهم لأنهم ما وجدوا في وقته، وجد أفراد منهم في وقته، وهو الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له:"اتق الله".

هذا واحد من الأمة للأسف ومسلم ومصل وكما وصفه الصحابي الذي يروي الحديث قائلًا: فقام رجل غائر العينين مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة كث اللحية محلوق الرأس مشمر الإزار، ورأى أن النبي صلى الله عليه وسلم حابى البعض وترك البعض الآخر، لم يعجبه هذا التصرف، وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم حابى البعض وترك من هو أحق، وهذا اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم من هذا الجاهل ما مقتضاه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت