أما طرح مسائل العلم، وتوليد الحجج، وتبويبها وترتيب العلم، وتسهيله على نحو التأليفات السبعة التي ذكرها الإمام أبو محمد ابن حزم رحمه الله ولا يُألِّف عالم عاقل في غيرها: فلا تخضع لمعروف أو منكر المجتمعات في سلوكها,, بل المعروف والمنكر من قيم الحق والخير والجمال وأضدادهن لا من السلوك التلقائي,, وقواعد الإملاإ سلوك تلقيني نشأ في البداية عن اجتهاد خاطإ، وجمهور من يتلقاه منذ أن كان في الكُتَّاب إلى أن شاب يحفظ القاعدة تلقينًا، وقد لا يفقه معقولها,, وإن فقهه فقد يكون عنده عجز أو كسل عن المحاكمة والترجيح ولو كان نزار قرأ أجوبتي على أسئلة بريدة في هذه الجريدة وما فيه من رسم للمنهج: لكان تعقيبه سَآلًا واسترشادًا لا أَستَذة؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله كيف يمتحن رجال العلم بما لا يُحصى من مُغَلَّب!!؟.
الوقفة العاشرة: يقول نزار: وإن رجح لديك رأي فقد رجح لغيرك غيره ,,
قال أبو عبد الرحمن: ومن قال: إنني أنكر اختلاف رجال العلم في الترجيح,, إنني أذكر ما رجح عندي بدليله، وأناقش ما رجح عند غيري اعتراضًا وإلزامًا ببرهان التصحيح أولًا، ويأتي برهان الترجيح تاليًا,, فهل عندك يا نزار حفظ لترجيح غيرك، أو عندك ترجيح من ذاتك من مخزون علمك فتعال لأغضي عنك وأطارحك الترجيح!!,, بيد أن تعقيبك لا يبشر بذلك!.
الوقفة الحادية عشرة: لماذا قلت وإن رجح لديك ,, إلخ؟,, هل ورد في تعقيبك أي ترجيح لغيري، وهل ناقشت أي حجة من حجج ترجيحي؟,, حقًا لو صمت أهل الجهل لقل الإشكال,, وبإيجاز فليست كلمة نزار هذه من العلم، ولا من المنهج في شيإٍ.
الوقفة الثانية عشرة: يقول نزار: ليس من المعقول أن يكون مقالك مخالفًا لأربعين صفحة في الجريدة !!,,
قال أبو عبد الرحمن: هذا بلاأٌ آخر من بلاإِ الكلام بغير علم؛ لأنه إن بنى نفي المعقول على كثرة صفحات الجريدة كل يوم: