فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 4 من 61

قال أبو عبد الرحمن: العجب ليس مجردًا للهجاإ، بل غالب استعماله للمدح، وروعة الحق والجمال والخير,, ويأتي في القلة لضد ذلك إذا كان بغير برهان، أو عن جهل، أو عن شذوذ,, والشذوذ المذموم ما خرج عن الحق والخير والجمال، وأما ما شذ عن العرف البليد أو الباطل أو القبيح أو الشر: فذلك حسنة النُّزَّاع لا الشُّذَّاذ.

الوقفة الثالثة: يقول نزار: حدث الناس بما يعرفون ,, وهذا استعمال منه للمأثور في غير موضعه، وإنما المراد مستوى مدارك الناس بدلالة: أتريدون أن يُكذب الله ورسوله؟!,, فلا يُحدث العوام بما لا تقوى عليه مداركهم من دقائق الحقائق، ولا يُعَوَّمون باختلاف أهل العلم,, والمراد بالناس بعض المجتمعات والفآت، لأن ضرورة الحس والبرهان تنفي إرادة كل الناس,, وحجب العلم النافع المستجد، وحجب حججه الغائبة بدعوى حدث الناس بما يعرفون مقولة باطلة منكرة يمنع منها بعثة الله للأنبياإ والرسل عليهم الصلاة والسلام، وحث ورثتهم من المصلحين والمربين على الاقتداإ بهديهم وتبليغه، وحث الخلق على تعلم ما ينفع وما تمس إليه الحاجة من شُأُون الدين والدنيا حتى يعرف من لا يعرف.

وجملة حدثوا الناس,, أثر موقوف على علي رضي الله عنه,, قال البخاري رحمه الله تعالى في الباب 49 من كتاب العلم من صحيحه: حدثنا عبيد الله بن موسى: عن معروف بن خربوذ: عن أبي الطفيل: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: حدثوا الناس بما يعرفون، أتحبون أن يُكذب الله ورسوله !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت