الوقفة الثامنة عشرة: قال ابن كيسان عن الهمز التي جعلها حرفًا غير الألف والواو والياإ:فإن كان ما قبلها ساكنًا لم يكتب لها في الخط صورة، وذلك مثل قولك المرء,, إلخ .
قال أبو عبد الرحمن: رسمها رأس عين، فكيف حكم بأنه لا صورة لها!؟,, إن ما لا صورة له هو ما لا شكل له يظهر في الرسم ويُقرَأُ,, ولكن المحقق أن النبر غير نبر الألف لا صورة له في علامات الأسلاف، وإنما صورته في الشعر الأجنبي بعلامات تقوم مقام بعض اصطلاحات العروض في الشعر العربي,, ومن النبر ما يخص حرفًا من حروف الهجاإ، وهو الهمز للألف وله صورة في علامات السلف,, كان قبل ذلك بنقطة ملونة، ثم كان برأس العين بوضع العبقري الفذ المبتكر في علوم عديدة مفخرة الأزد الخليل بن أحمد رحمه الله.
الوقفة التاسعة عشرة: لا يُتصور الهمز إلا مع ألف مهموزة,, وهذه الحقيقة لا تعني أنه لاصورة للهمزة علامة، أو لا صورة لها حرفًا، فافهموا ذلك عافاكم الله.
سادسًا:
ج- الألف المهموزة بعد حرف ساكن:
أسلفت كلام ابن كيسان والنحاس رحمهما الله، ووقفتُ عنده بعض الوقفات,, وحديثي هنا عن الوقفة العشرين: أن ابن كيسان رحمه الله ذكر مذهبا ثالثا، وهو استثناأُ حال الكلمة التي يضم فيها ما قبل الهمزة، فتكتب على واو مثل الجزؤ,, وحال الكلمة التي يكسر فيها ما قبل الهمزة، فتكتب على الياإ مثل الدفئ,, ولم يذكر برهانَ أهل هذا المذهب.
وذكر مذهبا رابعا يراعي حركة الهمزة ذاتها، فيكتبها على واو إن كانت مضمومة مثل هذا عبؤ,, وعلى ياإ إن كانت مكسورة مثل جأتُه بالجزئ,.
ورسمت الجزئى.
قال أبو عبد الرحمن: وإذ لم يذكر دليل هذين المذهبين فَأُرجأُ نقاشه إلى نقاش نصوص تذكر ذلك.
الوقفة الحادية والعشرون: ذكر ابن كيسان أن الألف تكون في المنصوب المنون مثل خبئا وجزءا.