فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 36 من 61

قال أبو عبد الرحمن: هذا محال من كلامه، لأنه سيستعير لها في سياق كلامه ألفًا، فما معنى استعارة ألف لألف لو كان أراد الألف؟!.

الوقفة الرابعة عشرة: ثمة احتمال أوضح وأصرح لمعنى كلام ابن كيسان لم أجعله المقدم لما فيه من جهل لا يليق بإمامته، وهو أنه يريد بالهمزة ما نسميه بالألف المهموزة، ولم يجعل الهمز نوعًا من أنواع الألف، بل جعله قسيمًا لها؛ لتكون حروف الهجاإ تسعة وعشرين لا ثمانية وعشرين وتكون الألف غير المهموزة ثاني ما ينطق في لا التي عبروا عنها بلام ألف!!.

قال أبو عبد الرحمن: أسلفت تحقيق القول في ذلك، وأنه يلزم أن تكون حروف الهجاإ اثنين وثلاثين حرفًا أصليًا بإضافة لُو لام واو، و لِي لام ياإ، وأن الأصل الألف المهموزة، وأنها تسهل، وتكون مدًا بإشباع حركة الفتح.

الوقفة الخامسة عشرة: أن الألف لا تستعار للهمزة، لأنها حرف مستقل، وإنما تستعار الهمزة علامة لحرف الألف عندما يُراد نوعُ حرف، وهو الألف المحققة بالهمز.

الوقفة السادسة عشرة: تخفيف الألف، والإبدال بينها وبين الواو والياإ لا يعني أن الهمزة حرف غير هذه الأحرف الثلاثة، لأن الهمزة في لغة العرب كما أسلفته نبر يطرأ على الحرف باتكاإٍ عليه إلا أنه أخص من النبر، لأنه نبر يتعلق بالألف فقط فتكون حرفًا محققًا لا مسهلًا ولا هاويًا,, ولا يعني أن الهمز يكون واوًا وياأً كما يكون ألفًا، لأن الاتكاأَ على الواو أو الياإ لا يحقق همزًا، وإنما يحقق نبرًا غير الهمز، فعلم بذلك أن الهمز نوع نبر خاص بالألف.

الوقفة السابعة عشرة: الهمز في مثل شُأُون لو كتبت على الرسم المعتاد شؤون أو شئون لا يعني أن الحرف واو منبورة جاأ نبرها همزًا!!,.

هذا محال,, وإنما يعني أن الحرف ألف منبورة بالهمزة نبرًا مضمومًا، والواو الثانية حرف مد للألف المهموزة، لأن مد المضموم بالواو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت