فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 34 من 61

الوقفة الحادية عشرة: طُبع كتاب الصولي بألف واحدة للماإ ورسم الهمزة على السطر عند قوله: فإذا اجتمعت في الحرف ألِفان كتبوه بألف واحدة ,, ومع الناشر بعض الحق في ذلك، لأن عبارة الصولي مبتورة، ومراده رسم ألفين هكذا ماأً ،,, ووجه البتر أنه جعل شربت ماأ مثالًا لما اجتمع فيه ألفان فلزم رسم ألف واحدة، ثم قال عن المثال نفسه: ألا ترى ها هنا ثلاث ألفات ثم استأنف القاعدة بقوله: وكل ممدود منصوب فالصواب أن يكتب بألفين ,, يريد كل ألف مهموزة منصوبة بعد مد,, إذن تكون العبارة وافية سليمة مطابقة لسياقه لو كانت هكذا:فإذا اجتمعت في الحرف ألفان وذلك عندما تكون الألف المهموزة بعد ألف مد كتبوه أي الحرف المكني به عن الكلمة بألف واحدة، فإن كان فيه ثلاث ألفات مثل شربت ماأً كتبوه بألفين,, ألا ترى,, إلخ .

الوقفة الثانية عشرة: كلام ابن كيسان الذي حكاه النحاس رحمهما الله ملبس باستعماله الهمزة على أنها حرف في قوله: الهمز حرف من الحلق ، فلما قرر حكمه على أنها حرف استعملها على أنها علامة، فقال ولا صورة لها في الخط .

قال أبو عبد الرحمن: هذا هو الإلباس الذي حذَّرتُ منه عن الخلط بين الهمزة حرفًا، وبين الهمزة علامة، وجعلها واحدًا عند التقعيد كما فعل ابن كيسان رحمه الله,, إن ابن كيسان يقَعِّد للهمزة حرفًا، ثم يذكر أنه لا صورة لها في الخط,, وهو هنا يريدها علامة، لأنه ذكر استعارة حرفي الواو والياإ له,.

وفي هذا خلل من ثلاث جهات:

أولاهن: أنه قرر الحكم الواحد لشيأين مختلفين,, الحكم الواحد أنه لا صورة لها في الخط، والشيآن الهمزة حرفًا، والهمزة علامة.

وثانيتهن: إن كان حكمه على الهمزة والألف معًا أي الألف المهموزة فالصواب خلاف ما قرر، بل نقول للألف المهموزة صورة، وهي ألف فوقها همزة في الضم والفتح، وتحتها همزة في الكسر.

وإن كان مراده الألف بلا همزة فلها صورةُ العمود الرأسية المجردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت