فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 32 من 61

والرسمان معًا يلبسان بالمضاف إلى ياإ المتكلم,, وعند الإضافة إلى ياإ المتكلم لا نرسم وفق النطق هكذا نساإي ، لأنه اجتمع دليل تصحيح ودليلا ترجيح,, فأما التصحيح فهو كسر الهمزة ذاتها، فجاز لمسوَّغ أن ترسم على النبرة المجانسة إعرابًا لحركتها الكسر,, والمسوغ هاهنا اجتماع علتين معًا لا علة واحدة، وهما كراهية توالي ألفين، وكراهية فصل حروف الكلمة,, وبدون الإضافة إلى ياإ المتكلم نرسم هكذا: مررت بنساإٍ، ومررت بنساإِ صدق، فتحصل كل المحاسن التي ذكرتها عن نساأٌ حال الضم، أو الضم والتنوين.

الوقفة السابعة: أن عدم تعيين ما يتعلق به الفعل حال تغيير السياق يوقع في اللبس، ذلك أن سياق الصولي في الكلام عن ذات الألف وذات الهمزة إثباتًا وإسقاطًا وإنابة، ثم غيَّر السياق عن رسم ذينك إلى رسم الكلمة بعامة، فقال: فإذا كانت الهمزة آخر الحروف والحرف ممدود كتب بألف واحدة ,, والمفهم في مثل هذا أن يقال: كتبت الكلمة بألف واحدة، لأنه ليس عندنا في رسم ألاف المهموزة غير ألف وهمزة، فيكون قوله: ألف واحدة فضولًا ما لم يرد ألفًا ثانية تأتي في الكلمة غير ألف الألف المهموزة، وحينئذ يقول:كتبت الكلمة ,, وهذا يعني إسقاط ألف الألف المهموزة، لأن الألف الواحدة المثبتة حينئذ ألف المد لا غير، إذ أمثلته عن ألف مهموزة مسبوقة بألف مد,, وعلى الرغم من أن الصولي يعبر بالحرف عن الكلمة إلا أنه ينبغي ها هنا التنصيص بالكلمة، لأنه في معرض التقعيد للحرف الحقيقي، فاستعمال الكلمة بالمعنى المجازي وهو الحرف ملبس في مثل هذا الوضع من التقعيد.

الوقفة الثامنة: مقتضى كلام الصولي تنصيصًا أن تكتب الهمزة وسط السطر مفصولة عن ألفها حال الضم والكسر والفتح إذا كان المباشر قبلها ألف مد بلا فرق، وإنما فرَّق في التعليل، فلننظر إلى تعليله واحدًا واحدًا,, في الرفع: هذا عطاء,, وعلل بالرسم وسط السطر وحذف الألف بأن الواو تستثقل طرفًا!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت