فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 29 من 61

قال أبو عبد الرحمن: يلاحظ ها هنا أن الهمزة عُدَّت نائبة عن الحرف مفصولة وسط السطر في جزءًا ، وعلى نبرة نائبة عن الألف في دفئًا ؛ ففي الأولى ما أسلفته في الوقفة الأولى من التشويه السيِّإ لصورة الحرف، وفي الثانية إلغاأُ حرف الألف بلا مانع وإنابة النبرة عنه بلا مسوغ,, ولم يكتف الأمر بهذا التشويه، بل أضاف زيادة ألف بعد الهمزة النائبة عن الألف المهموزة من أجل التنوين!!,, ثم أضاف إلى الألف التنوين؛ فاجتماع الإخلال برسم ما ينطق مع زيادة في الرسم لا داعي له؛ فأين هذا عن الرسم هكذًا: جزأً ودفأً ,, إننا ها هنا رسمنا الألف المهموزة على صورتها بلا تشويه، ولم نضف غير علامة التنوين؛ فلم نحتج إلى فضول ألف بعد النبرة أو بعد الهمزة وسط السطر.

الوقفة الثالثة: إن صح وذلك لا يصح، ولا يرجح رسم الهمزة (علامة الألف المهموزة) وحدها وسط السطر في مثل دفء وجزء في الرفع والخفض، وفي النصب غير المنون: فلا يُعلم مسوغٌ لإضافة النبرة والألف في دفئًا ، والألف وحدها في جزءًا حالة النصب والتنوين؛ أفلا يسعها ما وسع جزءٌ ودفء حال الضم والتنوين، والجر والتنوين؟!.

الوقفة الرابعة: أسلفت أن الهمزة علامة لتحقيق حرف الألف المهموزة، وليست حرفًا مستقلًا، وأن الهمزة تطلق على الألف المهموزة تجوزًا، وأنه عند التقعيد لابد أن نفرق,, ومن باب أولى إذا ذكرت الهمزة والألف معًا أن المراد الهمزة العلامة، والألف الحرف المحذوفة همزتها (العلامة) .

الوقفة الخامسة: ذكر الصولي رحمه الله: أن بعضهم يثبت الهمزة ويثبت الألف أيضًا، ولكنه يكتبها على صورتها!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت