ضمًا وكسرًا، وأبقاها في الفتح على صورتها حسب نصه، ولكن مثاله خلاف ذلك؛ لأنه كتب المنصوبة هكذا: رأيت نسآء صدق ؛ فجعل على الألف علامة المد ( ~ ) ، ولا داعي لذلك في ألف المد الساكنة، وإنما توضع عند مد الهمزات,, وكتب الهمزة وسط السطر، والمقتضى حسب قاعدة الرسم هكذا (نساأ) ؛ فلا أدري أهذا التغيير في الأصل المخطوط أم حدث عند الطبع؟.
وأما أمثلته لما بعد المد في النصب والجر والرفع فلم يقل: إنها تكتب على ألف,, وإنما قال: إن الألف واحدة وهي ألف المد ؛ فهذا يعني رسم الهمزة وسط السطر.
ولما كان الأصل عنده أن الواو والياأ صورتان للألف في حالتي الضم والكسر: فقد سوَّغ إسقاط الواو والياء في مثل مررت بعطاإٍ، وهذا عطاأٌ: باستثقالهما طرفًا,, وسوغ إسقاط الألف نصبا في مثل عطاإٍ بكراهية اجتماع شبيهين، وهو مايُعبَّر عنه بكراهية توالي ألفين.
أما حكم الصولي رحمه الله بأن في ماإٍ ثلاث ألفات فذلك مبني على اصطلاح قديم انتهى بعلامة المد المغنية عن تكرار الألف، وتأتي مناقشته إن شاأ الله.
وقال أبو جعفر أحمد بن محمد النحاس (338هـ) : نملي هذا الباب عن أبي الحسن بن كيسان على نص كلامه؛ إذا كان جوَّده وأتقنه,, قال أبو الحسن بن كيسان: الهمز حرف من الحلق مثل العين إلا أنها أبعد منه مخرجًا ولا صورة لها في الخط إلا أن تُستَعَارَ لها صورة الياإ والواو والألف؛ لأنها تُخَفَّفُ وتُبدَلُ منهن فكُتِبَت بصورتهن,, وربما لم يثبتوا لها في الخط صورة، وأنا مبين لك ذلك بقول مُجتمعٌ عليه, [1] .
(1) 30) صناعة الكتاب ص 151 تحقيق الدكتور بدر أحمد ضيف ط دار العلوم العربية ببيروت/ طبعتهم الأولى عام 1410هـ.