وزادوا الإعلام بالنقطة الصفراإ دلالة على التحقيق، وهي الدلالة على الفرق بين نقط الحروف وعلامات الإعراب التي تكتب بالحمرة,, وهذا تعليل بارد: لأن أكثر حروف المعجم معجمة منقوطة بلون أحمر؛ فلم تقتض تمييزًا، بل صورة الحرف هي التمييز مع عدد النقط إذا اتحدت صورة الحرف كالباإ والتاإ والثاإ والجيم والخاإ,, تتميز بعدد النقط وبكونها من فوق أو تحت,, وصورة الألف لا تلتبس بغيرها من الحروف.
أما أهل العراق فيميزون الألف المحققة بنقطة حمراأَ,, وذكر أبو عمرو الداني أنه لا بأس بالنقطة الخضراإ علامة على ألف الوصل ابتداأً,, وكان أهل الأندلس في عهد ابن وثيق (564هـ) يميزون ألف الوصف بفتحة حمراأَ,, وبعض الكتاب يضع على الألف الموصولة نقطة صفراأَ إن كانت مفتوحة، وتحتها إن كانت مكسورة، ووسطها إن كانت مضمومة.
واستقر الأمر على اختيار الخليل بن أحمد رحمه الله؛ إذ جعل علامة الألف المهموزة رأس عين فوقها، وعبروا عنها بالقطعة.
قال أبو عبد الرحمن: وقواعدهم وخلطهم في رسم الألف المهموزة آخر الكلمة أوسع مما نقله نزار بشير من كتيَّب عبد السلام هارون، وهو مصحوب بمسوغاته عندهم، فلننصرف عن هلامية نزار إلى كلام العلماإ بتدقيق وتحقيق.
رابعًا:
أ- الألف المهموزة بعد حرف ساكن: