فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 20 من 61

قال أبو عبد الرحمن: يلزمهم على هذا أن تكون حروف المعجم واحدًا وثلاثين حرفًا؛ فيقولوا أيضًا: لام واو، ولام ياإٍ.

والمحقق عندي: أنها ألف واحدة، والأصل فيها الألف المهموزة، ثم طرأ التسهيل وكثر، فاحتاج الأصل إلى علامة القطع أو الهمز ,, وصورة الألف المسهلة إذا سُكِّنت صورة ألف المد نطقًا ورسمًا مثل آمن وقرا,, أما ألف المد فلم تنشأ عن الألف الحرف، وإنما نشأت عن إشباع حركة الفتح,, كما نشأت واو المد عن إشباع حركة الرفع، وياأُ المد عن إشباع حركة الجر,, ومع هذا عدت ألف المد نوعًا من أنواع الألف الحرف؛ لأن جامع القسمة الرسم الإملائي، وهي ألف في صورة الرسم.

وقولهم عن ألف المد لا صورة لها غير صحيح لا في النطق ولا في الرسم,, أما في النطق فهي ألف ساكنة، وأما في الرسم فعمود هكذا ا ، وعلامة سكونه إهماله من التشكيل,, وإنما الصواب أن صورته نطقًا لا تتحقق إلا بحرف قبله؛ ففرق بين دعوى أنه لا صورة له، ودعوى أن صورته لا تتحقق إلا بشرط.

وما دامت الألف بأنواعها الثلاثة حرف من حروف الهجاإ مستقل فلا بد من رسم صورتها كما تُنطق، ولا يعدل عن ذلك إلا لمانع أو مسوغ معتبر,, وأما ما سلف من كلام ابن عبد النور رحمه الله فيحتاج إلى الوقفات الآتية:

الوقفة الأولى: أنه ليس كل ألف ساكنة تقتضي مد الصوت، وإنما ذلك في المد مثل قام,, أما قرا تسهيل قرأ فهو تسهيل همزة بلا مد.

الوقفة الثانية: مذهب الأخفش ومن تابعه هو الحق في التفريق بين الهمزة والألف,, وإنما الخلل في التعليل عندما قالوا باختلاف مخرجيهما.

قال أبو عبد الرحمن: اختلاف المخرجين إنما هو للألف المهموزة والألف المسهلة,, والفارق بين الألف والهمزة ما مضى من كون الهمزة علامة الحرف وليست ذات الحرف.

الوقفة الثالثة: تفريق عبد النور بين مخرجي النون إنما هو تفريق بين نهاية المخرج لا بدايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت