فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 19 من 61

والثاني: أنَّا إذا نطقنا بحرف من حروف المعجم فلابد من النطق بأول حرفٍ منه في أول لفظه نحو: باأ وتاأ وجيم وحاأ,, إلى آخر حروف المعجم,, ولما كنا نقول: ألف,, فتكون الألف في أوله علمنا أنه كسائر الحروف فيما ذكرنا,, ولكن لما لم يكن النطق بالألف في أول اللفظ ساكنة حُرِّكَت للابتداإ بها فصارت همزة، وكان لها إذ ذاك مخرجٌ غير مخرج الألف، وكانا في المعنى واحدًا؛ ولذلك وضعها واضع حروف المعجم أولَ الحروف همزةً، ووضعها مع اللام قبل الياإ ألفًا,, ولوضعِ ذلك اختصاص باللام ليس لغيرها من حروف المعجم لعله يذكر في باب أل إن شاأ الله [1] ,,

ثالثًا:

لا ينوب رسم علامة الحرف عن رسم الحرف نفسه:

قال أبو عبد الرحمن: وضح بجلاء كالشمس بمفهوم اللغة، ودلالة الحس من النطق بالحرف، وتعدد صوره بعلامات منها الهمز: صحة ما ذهب إليه المبرد من كون الهمز علامة للألف تحقق صورة من صوره؛ وبهذا تكون حروف الهجاإ ثمانية وعشرون حرفًا أصلية,, وأما الفرعية فكثيرة استقرأها حفني ناصف في كتابه، وأولها الألف، وقد أحصى لها أبو الحسين المازني ثلاثة وخمسين نوعًا [2] ، ولم يجعل لهذه الأنواع جهة قسمة جامعة,, والألف في الرسم الإملائي (والرسم الإملائي هو جهة القسمة الجامعة هاهنا) لا تخرج عن ثلاثة أنواع لا رابع لها، وهي: الألف المهموزة، والألف المسهلة وكلاهما يقبل الحركات الأربع وألف المد ولا تكون إلا ساكنة,, وبعضهم جعل حروف الهجاإ تسعة وعشرين، وجعل ألف المد قسمًا لا نوعَ قسمٍ، ولقبها بلام ألف، ورسمها هكذا لا قبل الياإ,, وحجتهم أنه لا صورة لها، وفسروا ذلك بأنه يتعذر النطق بها ساكنة وحدها,, ويصح أن تقول: باأ ألف، أو جيم ألف، أو قاف ألف، أو ما ألف,, وإنما اختاروا اللام لخصوصيات كثيرة للألف باللام ذكرها ابن عبد النور في رصف المباني في كلامه عن لام التعريف مع ألف الوصل ال .

(1) 20) رصف المباني ص 810.

(2) 21) انظر كتابه الحروف ص 37 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت