والهمزة كالحرف الصحيح غير أن لها حالات من التليين والحذف والإبدال والتحقيق,, تعتل [1] فألحقت بالأحرف المعتلة الجوف وليست من الجوف إنما هي حلقية في أقصى الفم ولها ألقاب؛ فمنها همزة التأنيث كهمزة حمراأَ والنفساإ والعشراإِ، ومنها الهمزة الأصلية في آخر الكلمة مثل الحفاإِ والبواإ والوطاإ والداإ، ومنها همزة المدة المبدلة من الياإ والواو كهمزة السماإ والبكاإ والكساإ والدعاإ,, وقال ابن قتيبة: ما يهمز من الأفعال وما لا يهمز بمعنى واحد,, وإنما رسمت الهمزة مرة واوًا ومرة ياأً ومرة محذوفة بلا صورة وبدل؛ بناأً على مذهب التخفيف والتسهيل في لغة أهل الحجاز,, وهي الفصحى، وعليها رسم المصحف؛ ولهذا كانت الكتابة عليها أولى.
وفي أيام الخلفاإ الأربعة كانت الهمزة المحذوفة لا يوضع في محلها شيأٌ، وأما وضع القطعة محلها عند الحذف كوضعها فوق الواو أو الياإ المصورة بدل الهمزة فهو حادث بعد حدوث الشكل مراعاة لتحقيق الهمز [2] .
(1) 13) هكذا في الأصل، ومن المُأَكَّد أن كلمة تعتل مقحمة.
(2) 14) الإملاأُ العربي ص 39 40.