فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 11 من 61

قال أبو عبد الرحمن: هذا التقعيد الدعوي يحتاج إلى وقفات عديدة، ولكنني مكتفٍ اليوم بجلاإ مَعقِد الخلاف، وهو إثبات أن الهمزة علامة لا حرف، وأن الأصيل في حروف الهجاإ هو الألف المهموزة,, وإطلاق الهمزة على الألف المهموزة تجوّزٌ من باب إطلاق البعض على الكل؛ فتشمل المقطوعة والموصولة، وتشمل الحرف وعلامته,, بل تجوزوا أكثر من ذلك؛ فأطلقوا الهمزة على الألف المهموزة وعلى ألف الوصل، وميزوا بينهما بقولهم: همزة قطع وهمزة وصل، وهمزة محققة وهمزة مسهلة,, ولا تأبى اللغة هذا التجوز؛ لأن المجاز هو الاستعمال الأوسع، ولأن هذا المجاز غلب استعماله؛ فكان عرفًا على الألف القابلة للحركة,, وصحة هذا المجاز لا يلغي حقيقة المسمى عند التحقيق والتقعيد، وهو أن المراد بالهمزة في الحقيقة رأس الألف المهموزة لا مطلق الألف مهموزة وغير مهموزة,, قال الأستاذ أحمد قبش: إن الحرف الأول من الحروف الهجائية بحسب الترتيب المعروف إنما هو الهمزة مصورة بخط عمودي هكذا ا وسموها الألف اسمًا أوليًا حين وضع الحروف الهجائية؛ وذلك لانفرادها واستقلالها وقبولها الحركات,, وكما تصور خطًا عموديًا تصور واوًا أو ياأً، وقد لا تصور بصورة أصلًا,, ولما حدث الشكل ومنه القطعة التي هي كرأس عين هكذا ء سموا تلك القطعة همزة تسمية اصطلاحية، ووضعوها فوق الألف والواو والياإ بحسب ما تسهل إليه، ثم أُطلق لفظ الألف الذي كان اسمًا للهمزة على غيرها وهو الألف الليِّنة إطلاقًا غير وضعي، ولا يزال هذا الإطلاق إلى وقتنا هذا,, ولما [1]

(1) هكذا في الأصل، ولعل الصواب وإنما ؛ لأنه لم يرد جواب لما..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت