فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 10 من 61

قال أبو عبد الرحمن: كان رسمي الإملائي في مقالاتي وشروحي في حواشيها بيانًا لمخالفة كثير من الرسم المعاصر للقواعد المعقولة المعللة، وكان كتيب الشيخ عبد السلام محمد هارون رحمه الله اصغر كتب الرسم حجمًا، وأوجزها تلخيصًا، وكله - مثل غيره - شرح وتمثيل للقاعدة الموضوعة بحرية إرادية سلوكية، وليس برهنة عليها بضرورات تجعلها قاعدة، فكان المطلوب من نزار رفيق بشير (إذ نصب نفسه غرضًا) أن يقوم بالمهمة المفقودة في كتب تلقين القواعد التي اُختيرت بحرية سلوك لا ضرورة فكر [1] ، وتلك المهمة هي البرهنة عليها,, ولكنه لم يفعل شيأً من ذلك، بل أتعب نفسه بتحصيل الحاصل؛ فنسخها حرفيًا للجريدة، وهذا إعلان منه بالعجز عن الاستدلال والاعتراض بحجة؛ فكان يكفي أن يقال له: أقم دعواك؛ لأن أصحاب الدعوى بلا برهان يسمون أدعياأً,, ولكنني أحتسب الأجر، وأتطوع بالحجة؛ فأزيد براهيني إيضاحًا، وأزيد اعتراضاتي قوة على منهج الإمام ابن حزم رحمه الله إذا أعيدت له الدعوى عارية كما كانت,, بل كان رحمه الله كريمًا يلتمس للخصم ما يُتوقع أن يحتج به إذا استوفى حججهم ، ثم يكر عليه.

لقد لخص نزار من كتاب عبد السلام قاعدتهم في الهمزة: أنه يُكتب رأسها فحسب إذا كانت آخر الكلمة، وكان ما قبلها ساكنًا أو واوًا مشددة مضمومة,, وعَنونَ لها بالهمزة آخر الكلمة ،

ثم قال: تكتب همزة مفردة!!.

(1) حرية السلوك أن يفعل الإنسان ما بدا له بدون موجب برهاني؛ فيقول مثلًا: إذا كانت الباأ بعد ألف مد قلبتها؛ فجعلت قائمتيها أسفل وسقفها ونقطتها فوق!!,, فلا فرق بين هذا التسويغ التحكمي وبين بعض قواعد الألف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت