في حد المحاربين. و هم قطاع الطريق المكلفون بالغين من المسلمين وأهل الذمة وينتقض به عهدهم ولو أنثى أو رقيقا الذين يعترضون الناس بسلاح ولو عصا أو حجر في صحراء أو بنيان أو بحر فيغصبون مالا محترما مجاهرة، فخرج الصغير والمجنون والحربي ومن يعرض لنحو صيد أو يعرض للناس بلا سلاح لأنهم لا يمنعون من قصدهم، وخرج أيضا من يغصب نحو كلب أو سرجين نجس أو مال حربي ونحوه ومن يأخذ خفية لأنه سارق، وأما المحارب فيعتصم بالقتال دون الخفية. وهم [أنواع] أربعة أشار للأول بقوله: فمن قدر عليه منهم وقد قتل إنسانا في المحاربة مكافئا له كالحر المسلم يقتل مثله أو قتل غيره أي غير مكافيء له كولد يقتله أبوه وقن يقتله حر وذمي يقتله مسلم وكان كل ما ذكر بقصد ماله وأخذ المال عطف على قتل [قتل] حتما لوجوبه لحق الله تعالى كالقطع في السرقة ثم صلب قاتل [مكافيء] دون غيره وهو من يقاد به لو قتله في غير محاربة لقوله تعالى: «أن يقتلوا أو يصلبوا» حتى يشتهر ليرتدع غيره ثم ينزل ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن، ذكره في الإقناع، ولا يقطع مع ذلك. ولو مات أو قتل قبل قتله للمحاربة لم يصلب، ولو قتل بعضهم فيثبت حكم القتل في حق جميعهم. فإن قدر عليهم قبل أن يتوبوا قتل من قتل ومن لم يقتل من المكلفين. وإن قتل بعض وأخذ المال بعض تحتم قتل الجميع وصلبهم. والثاني: ما أشار إليه بقوله: ومن قتل فقط لقصد المال ولم يأخذ المال قتل حتما ولا صلب لأن جنايتهم بالقتل وأخذ المال تزيد على جنايتهم بالقتل وحده فوجب اختلاف العقوبتين. الثالث: ما أشار إليه بقوله: ومن أخذ المال أي نصابا فأكثر لا شبهة له فيه من بين القافلة لا عن منفرد عنها فقط أي ولم يقتل أحدا قطعت يده أي يد كل من قطاع الطريق اليمنى ثم رجله اليسرى لقوله تعالى «من خلاف» ورفقا به في إمكان مشيه في مقام واحد حتما مرتبا وجوبا فلا ينظر بقطع إحداهما اندمال الأخرى لأنه تعالى أمر بقطعهما بلا تعرض لتأخير