الصفحة 317 من 587

والعارية بتخفيف الياء وتشديدها العين المأخوذة للانتفاع بلا عوض، والإعارة إباحة نفعها بلا عوض. وهي سنة، وتنعقد بكل قول أو فعل يدل عليها كأعرتك هذة الدابة. أو: اركبها، أو: استرح عليها، ونحو دلك.وبدفعه دابته لرفيقه عند تعبه، وتغطيته بكساء إذ برد، ونحو دلك. وشرط للإعارة أربعة شروط: أحدها كون معير أهلا للتبرع شرعا، لأن الإعارة نوع تبرع، والثاني كون مستعير أهلا للتبرع له بتلك العين المعارة بأن يصح منه قبولها هبة أشبه إباحة بالهبة،فلا تصح إعارة عبد مسلم لكافر لخدمته. ويأتي في المتن. والثالث ما أشار إليه بقوله وكل مبتدأ ما أي شيء ينتفع به مع بقاء عينه كدواب ورقيق ودور و لباس ونحو تصح إعارته بخلاف ما لا ينتفع به إلا مع تلف عينه كأطعمة وأشربة، فإن أعطاها بلفظ إعارة فقال ابن عقيل: يحتمل أن يكون اباحة للانتفاع على وجه الإتلاف. نقله المجد في شرحه واقتصر عليه.والرابعة ما أشار إليه بقوله نفعا مباحا ولو لم يصح الاعتياض عنه كإعارة كلب لصيد ونحوه تصح إعارته خبر، فلا تصح إعارة لغناء أو زمر وإناء ذهب أو فضة وحلي محرم على رجل ليلبسه الا البضع وهو أن يعيره أمته ليستمتع بها فيحرم ولا يصح، فإنه وطىء مع العلم بالتحريم فعليه الحد، وكذا هي إن طاوعته وولده رقيق،وإن كان جاهلا فلا حد ولده حر ويلحق به، وتجب قيمته للمالك ومهر المثل فيهما ولو مطاوعة إلا أن يأذن السيد فإن أذن فلا مهر. وأما للخدمة فإن كانت برزة أو شوهاء أو كبيرة لا يشتهي مثلها جاز، وكذا إن كانت شابة وكانت الاعارة لمحرم أو امرأة أو صبي، وإن كانت لشاب كره خصوصا العزب لأنه لا يؤمن عليها. وتحرم الخلوة بها والنظر إليها بشهوة و إلا عبدا مسلما فتحرم إعارته لكافر لخدمة خاصة، وتقدم وتصح إعارة الدراهم والدنانير للوزن فإن استعارها لينفقها أو استعارها مكيلا أو موزونا فقرض. وتجب إعارة مصحف لمحتاج الى قراءة فيه ولم يجد غيره وإن لم يكن مالكه محتاجا اليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت