الصفحة 274 من 587

فصل في أحكام الضمان والكفالة والحوالة. الضمان جائز إجماعا في الجملة، ويصح ضمان جائز التصرف ما أي مالا وجب على غيره كثمن وقرض وقيمة متلف مع بقائه على مضمون عنه فلا يسقط بالضمان أو ضمان ما سيجب على غيره كجعل على عمل. ولا يصح ضمان جزية سواء كان قبل وجوبها أو بعده من مسلم أو كافر لفوات الصغار عن المضمون بدفع الضامن. ولا دين كتابة. ويحصل الالتزام بلفظ أنا ضمين وكفيل وقبيل وحميل وصبير وزعيم، وضمنت دينك أو تحملته ونحوه، ويصح بإشارة مفهومة من أخرس وشرط لصحة الضمان رضاء ضامن لأن الضمان تبرع بالتزام الحق فاعتبر له الرضا كالتبرع بالأعيان فقط أي لا يشترط رضاء مضمون عنه ولا رضاء مضمون له لأنه وثيقة لا يعتبر لها قبض فلم يعتبر لها رضاء كالشهادة. ولا معرفة ضامن لمضمون له ومضمون عنه ولا العلم بالحق ولرب الحق مطالبة من شاء منهما أي الضامن والمضمون عنه لثبوت الحق في ذمتيهما، ومطالبتهما معا في الحياة والموت، لكن لو ضمن إنسان دينا حالا إلى أجل معلوم صح ولم يطالب به قبل مضيه. فإن قيل: عندكم الحال لا يؤجل فكيف يؤجل على الضامن أو كيف يثبت في ذمته على غير الوصف الذي يتصف به في ذمة المضمون عنه فالجواب أن الحق يتأجل من ابتداء ثبوته إذا كان بعقد ولم يكن على الضامن حالا ثم تأجل، ويجوز تخالف ما في الذمتين بدليل ما لو مات المضمون عنه والدين مؤجل. إذا ثبت هذا وكان الدين مؤجلا إلى شهر فضمنه إلى شهرين لم يكن له أن يطالبه إلى مضيهما. انتهى. ويصح ضمان عهدة الثمن والثمن إن ظهر به عيب أو خرج مستحقا وضمان المقبوض على وجه السوم وهو أن يساوم إنسان على عين ويقطع ثمنها أو لم يقطعه ثم يأخذها ليريها أهله فإن رضوا أخذها وإلا ردها لأنه مضمون مطلقا. وإن أخذ شيئا بإذن ربه ليريه أهله فإن رضوا به أخذه وإلا رده من غير مساومة ولا قطع ثمن فلا يضمن إذا تلف ولا تفريط، ولا يصح ضمانه بل التعدي فيه من قبيل الأمانات وتقدم حكمها أول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت