وتكون في يد المشتري الثاني مستثناة أيضا فإن كان عالما بذلك فلا خيار له وإلا فله الخيار، وإن أقام البائع مقامه من يعمل العمل فله ذلك لأنه بمنزلة الأجير المشترك، وإن أراد دفع الأجرة أو أراد المشتري أخذها وأبى الآخر لم يجبر، وإن تراضيا على ذلك جاز وإن جمع في بيع بين شرطين ولو صحيحين كحمل حطب وتكسيره أو خياطة ثوب وتفصيله بطل البيع، إلا أن يكونا من مقتضاه أو مصلحته كاشتراط رهن وضمين معينين بالثمن فيصح، ويصح تعليق فسخ غير خلع بشرط كبعتك على أن تنقدني الثمن إلى كذا، أو على أن ترهننيه بثمنه وإلا فلا بيع بيننا، وينفسخ البيع إن لم يفعله. والضرب الثاني من الشروط في البيع فاسد ويحرم اشتراطه، وهو ثلاثة أنواع أيضا، أحدها ما أشار إليه بقوله وفاسد يبطله أي البيع من أصله كشرط عقد آخر من قرض وغيره من العقود كبيع أو سلف أو إجارة أو صرف للثمن، وهو بيعتان في بيعة المنهى عنه، والنهي يقتضي الفساد، قاله الإمام أحمد. وكذا كل ما كان في معنى ذلك مثل أن تقول له: بعتك على أن تزوجني ابنتك، أو أزوجك ابنتي ونحوه. والنوع الثاني من الفاسد المبطل ما أشار إليه بقوله أو ما يتعلق البيع ك قوله بعتك أو اشتريت منك إن جئتني كذا أو بعتك أو اشتريت منك إن رضي زيد فهذا لا يصح لأنه عقد معاوضة يقتضي نقل الملك حال العقد والشرط يمنعه. والنوع الثالث فاسد غير مبطل للعقد وهو ما أشار إليه بقوله وفاسد لا يبطله أي البيع كشرط ينافي مقتضاه كشرط أن لا خسارة عليه أو أنه متى نفق وإلا رده ونحو ذلك كأن لا يقفه أو لا يبيعه أو لا يعتقه أو إن أعتقه فولاؤه لبائع، أو شرط عليه أن يفعل ذلك من وقف وبيع ونحوه، فالشرط فاسد والبيع صحيح، إلا شرط العتق فيصح أن يشترطه بائع على مشتر ويجبر مشتر إن أباه لأنه مستحق لله تعالى فإن أصر أعتقه حاكم. ومن قال لغريمه بغني هذا على أن أقضيك منه دينك فباعه إياه صح البيع لا الشرط. وإن قال رب الحق: اقضني على أن