يجوز المسح على خف ونحوه كالجرموقين والجوربين وعلى سائر الحوائل بشروطها الآتية، وهو رخصة، وهي لغة السهولة، وشرعا ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. ويقابلها العزيمة، وهي لغة القصد المؤكد، وشرعا ما ثبت بدليل شرعي خال عن معارض راجح. والرخصة والعزيمة وصفان للحكم الوضعي، والمسح أفضل من الغسل لأنه وأصحابه إنما طلبوا الأفضل، وفيه مخالفة أهل البدع، ولقوله «إن الله يحب أن يؤخذ برخصة» . ويرفع الحدث عما تحته نصا، إلا أنه لا يستحب له أن يلبس ليمسح، كالسفر ليترخص. و يجوز المسح على عمامة ذكر محنكة أو ذات ذؤابة قال في المنتهى: وشرط في مسح عمامة ثلاثة شروط: كونها محنكة أو ذات ذؤابة، وكونها على ذكر، وستره غير ما العادة كشفه.و يجوز المسح على خمر النساء مطلقا مدارة تحت حلوقهن و يجوز المسح على جبيرة وهي أخشاب أو نحوها تربط على الكسير، سميت بذلك تفاؤلا، إن وضعها على طهارة ولم تجاوز قدر الحاجة غسل الصحيح ومسح عليهابالماء وأجزأ، ويجوز المسح عليها إلى حلها أي الجبيرة وإن وضعها على طهارة و جاوزته أي قدر الحاجة أو كان وضعها على غير طهارة وتجاوزت أولا لزم نزعها في الصور الثلاث، فإن خاف بنزعها الضرر تيمم وجوبا مع مسح موضوعة على طهارة مجاوزة قدر الحاجة، أي فيغسل الصحيح ويمسح على الجرح ويتيمم لزائد، ودواء ولو قارا في شق وتضرر بقلعة كجبيرة.
فائدة اعلم أن الجبيرة تخالف الخف في مسائل عديدة، منها عدم التوقيت بمدة ومنها وجوب المسح على جميعها، ومنها دخولها في الطهارة الكبرى، ومنها أن شدها مخصوص بحال الضرر، ومنها أن المسح عليها عزيمة، ومنها أنه لا يشترط سترها لمحل الفرض، ومنها أنه يتعين مسحها، نبه على ذلك في الإنصاف.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 89