الصفحة 17 من 53

3-كل جسم الإنسان يفنى وتأكله الأرض إلا عجب الذنب (أي أصله، وهو العظم الذي يكون في أسفل الظهر) ، أما أجساد الأنبياء فإنها لا تأكلها الأرض. فينزل الله سبحانه من السماء ماء فتنبت الأجساد فإذا أراد الله بعث الناس أحيا إسرافيل الملك الموكل بالصور فينفخ في الصور النفخة الثانية فيحي الله جميع المخلوقات ويخرج الناس من قبورهم كما خلقهم الله أول مرة حفاة عراة غرلا (أي غير مختونين) . قال تعالى: { ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون } (يس 51) وقال - سبحانه-: { يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة، ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون } (المعارج 43-44) وأول من تنشق عنه الأرض هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد ذلك عنه عليه الصلاة والسلام. ثم يساق الناس إلى أرض المحشر وهي أرض واسعة منبسطة ، وتدنو الشمس من الخلائق فيكون الخلق على قدر أعمالهم في العرق فمنهم من يكون إلى كعبيه ومنهم من يكون إلى حقويه ومنهم من يلجمه العرق إلجاما وهناك من يظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قال الرسول- صلى الله عليه وسلم -: ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل ، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل معلق قلبه في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه) رواه مسلم، وليس هذا خاصا بالرجل بل المرأة أيضا تحاسب على أعمالها إن خيرا فخير وإن شرا فشر ولها مثل ما للرجل من الجزاء والحساب. وفي ذلك الموقف يشتد العطش بالناس في ذلك اليوم الذي مقداره خمسون ألف سنة إلا أنه يمر على المؤمن سريعا كأداء صلاة مكتوبة، ويرد المسلمون حوض النبي صلى الله عليه وسلم يشربون منه (والحوض مكرمة عظيمة خص الله بها نبينا - صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت