""""" صفحة رقم 57"""""
حديث فاطمة بنت قيس
رواه مسلم من حديث سيار ، عن الشعبي ، عن فاطمة قالت: فسمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو على المنبر يخطب فقال: إِن بني عم لتميم الداري ركبوا في البحر وساق الحديث ، ومن حديث غيلان بن جرير ، عن الشعبي عنها فذكرته أن تميمًا الداري ركب البحر فتاهت به السفينة فسقط إلى جزيرة فخرج إليها يلتمس الماء فلقي إنسانًا يجر شعره فاقتص الحديث ، وفيه فأخرجه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إِلى الناس يحدثهم فقال: ( هذه طيبة وذلك الدجال ) .
حدثني أبو بكر بن إسحاق ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا المغيرة يحيى الحرامي ، عن أبي الزناد ، عن الشعبي ، عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قعد على المنبر فقال: أيها الناس حدثني تميم الداري أن ناسًا من قومه كانوا في البحر وساق الحديث .
وقد رواه أبو داود ، وابن ماجه من حديث إسماعيل بن أبي خالد ، عن مجالد ، عن الشعبي عنها بنحوه . ورواه الترمذي من حديث قتادة ? عن الشعبي عنها وقال: حسن صحيح غريب من حديث قتادة عن الشعبي: وروراه النسائي من حديث حماد بن سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي عنها بنحوه ، وكذلك رواه الإِمام أحمد عن عفان وعن يونس بن محمد المؤدب كل منهما .
وقال الإِمام أحمد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، حدثنا مجالد عن عامر قال: قدمت المدينة فأتيت فاطمة بنت قيس فحدثتني: أن زوجها طلقها على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فبعثه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في سرية فقال أخوه: اخْرجي مِن الدار ، فقلت له: إِن لي فيها نَفَقَةً وسَكنى حتى يَحِلَّ الأَجَلُ . قال: لا . قالت: فأَتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت: إِن فلانًا طلَّقَنِي وإِن أَخاه أَخرجني ومَنَعَني السُّكْنى والنفقةَ فأَرسلَ إِليه فقال: ما لك ولابنة آل قيس ? قال يا رسول الله: إِنَّ أَخي طلقها ثلاثًا جميعًا ، فقال رسول الله: انظُري يا ابنة قيس إِنَّما النفقةُ والسكْنَى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها رَجعة ، فإِذا لم يكن له عليها رجعةٌ فلا نفقةَ ولا سكنى اخرُجي فانزلي على فلانةَ ، ثم قال: إِنه يتحدثُ إِليها إنزلي على ابن أمِّ مكثوم فإِنه أَعْمى لا يَرَاكِ ، ثم لا تنكحي حَتى أكون أَنا أَنكحك ، قالت: فَخَطَبَنِي رجلٌ مِنْ قُرَيْش فأَتَيْتُ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) اسْتأمُره ، فقال: أَلا تَنْكَحِينَ مَنْ هُو أَحَبُّ إِلَيّ منه ? فقلت: بلى يا رسول الله فأَنْكَحْنِي مَنْ أَحبَبَتَ . قَالت: فَأَنْكَحَنِي مِن أسَامَةَ بن زيد . قالت: فَلَمَّا أَردتُ أَنْ أخْرجَ قَالَتْ اجْلِسْ حتى أَحَدِّثَكَ حديثًا عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . قالت: خرج رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يومًا من الأَيام فصلَّى صلاةَ الهاجرةِ ثم قَعَدَ فَفَرَغَ الناس ، ثم قال: اجلِسُوا أيُها الناسُ فَإِني لم أَقُمْ مقامي هذا لِفَزَع ولَكِنْ تَميم الداريُّ أَتاني فأَخبرني خبرًا فمنعني من القيلولَةِ مِن الفَرَح وَقُرَةِ الْعَيْن ، فأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشرَ عَلَيْكُم فَرَحَ نَبِيّكم ، أَخبرني أَنَّ رَهْطًا من بني عمه ركبوا البحر فأَصَابتهم عواصفُ فأَلجأَتهم الريحُ إِلى جزيرة لا يعرفونها فقعدوا في قُوَيْرِبِ سفينة حتى إِذا خرجوا إِلى جزيرةٍ فإِذا هم بشيءٍ أَهْلَبَ كثيرِ الشَّعرِ لا يدرُون أَرَجلٌ هو أَم امرأَة ، فسلَّموا عليه فَردَّ عَلَيهم السلامَ ، فقالوا له: أَلا تخبرُنا . فقال: مَا أَنَا بمخْبِرِكُمْ ولا بِمُسْتَخْبِركُمْ ، ولكِنْ هَذَا الدَيْرُ الذِي قَد رَأَيْتُمًوهُ فيهِ مَنْ هُوَ إِلى خَبَرِكُمْ بِالأَشْواق أَنْ يُخْبِرَكُمْ ويَسْتَخْبِرَكُمْ ، قَالَ: قُلْنا: مَا أَنْتَ ؟ قَال: الْجَسَّاسَةَ ؟ فانطلقوا حتى أَتَوا