الصفحة 57 من 416

""""" صفحة رقم 58"""""

الدير فإِذا هُمْ بِرَجْل مُوَثَّق شدِيدٍ الوثاق يًظْهرُ الحزنَ كثيرَ الشكر فسلّموا عَلَيْهِ فَرَدَّ عليهم قال: فَمَنْ أنْتُمْ ? قالوا: نَحْن أنَاسُ مِنَ الْعَرَبِ . قال: ما فَعَلتِ العربُ اخرَجَ نَبيُّهُمْ ؟ قالوا: نعم . قال: فما فَعَلوا ? قَالوا: خيرًا آمنوا به وصدَّقوهُ . قال: ذَاكَ خير لهم . قالوا: لَقَدْ كَانُوا له أعْدَاءَ فَأظْهَرَه الله عليهم . قال: فالعربُ اليوم إِلهُهُمْ واحِد ونبيُّهُم واحِدُ وكلمتهم واحدةُ ? قالوا نعم: قال: فما عَمِلتْ عين زًغرَ ? قالوا: صالحةٌ يَشْرَبُ مِنها أهلُها تَسْقِيهم ويَسْقونَ منها زَرْعَهُمُ . قال: فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمّانَ وبَيْسَانَ . قالوا: صالح مُطْعِمٌ جَنَاهُ كُلَّ عَام . قال: ما فعلت بحيرة الطَّبَريةِ ? قالوا: مَلأى . قال: فَزَفَر َثم حَلَفَ لو خَرَجتً مِن مكاني هذا ما تركت أرضًا من الله إِلا وَطِئْتًهَا غَيْرَ طيبةَ ومًكّةَ ليس لي عليهما سلطانً . قال: فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( لا يدخل الدجال طيبة ) .

إِلى هنا إِنتهى فرحي إِن طيبة المدينةُ إِن الله حرمها على الدجال أنْ يدخلَها ثم حلف رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( والله الذي لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ مَا لَهَا طَريق ضَيقٌ ولاَ واسعُ وَلاَ سَهْلُ وَلاَ جَبَلٌ إِلاَّ عَلَيْه مًلكٌ شَاهِرٌ السَّيْفَ إِلى يَوْم الْقِيَامةِ مَا يَسْتَطِيعُ الدَّجالُ أنْ يدخلَها على أهلِها ) .

قَالَ عامر: فلقيت المحرز بن أبي هريرة فحدثته بحديت فاطمة بنت قيس فقال: أشهد على أبي أنه حدثني كما حدثتك فاطمة غير أنه قال قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إِنه في بَحْر الشَّرْق ) .

قال: ثم لقيت القاسم بن محمد فذكرت له حديث فاطمة فقال: أشهد على عائشة أنها حدثتني كما حدثتك فاطمة غير أنها قالت: ( الحرمَانِ عليه حرام مكةُ والمدينةُ ) .

وقد رواه أبو داود وابن ماجه من حديث إسماعيل أبي خالد ، عن مجالد عن عامر الشعبي ، عن فاطمة بنت قيس بسطه ابن ماجه وأحاله أبو داود على الحديث الذي رواه قبله ولم يذكر متابعة أبي هريرة وعائشة كما ذكر ذلك الإِمام أحمد .

وقال أبو داود ، حدثنا النفيلي ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن فاطمة بنت قيس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أخّر العشاء الآخرة ذات ليلة ثم خرج فقال: ( إِنَّهُ حَبَسَني حديث كان يُحدثُنِيهِ تميمُ الداري عن رجل في جَزيرة من جزائر البحر ، فإِذا أَنا بإِمرأة تجر شَعْرَهَا فقال: ما أنْتِ ؟ فقالت: أنا الجسَّاسة اذهب إِلى ذلك القصْرِ فأتَيتهُ فإِذا رجل يجرُّ شَعْرَهُ مُوَثَّقٌ بالأغلالِ يَنْزُو فيها بين السماءِ والأرض فقلت من أنت ؟ قال: أَنا الدجال . قال: ما فعلت العرب ؟ أخرج نبيهم ؟ قلت: نعم . قال: أطَاعُوه أَمْ عَصَوْهُ ؟ قلت: بلَ أطَاعُوة . قال: ذلك خير لهم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت