الصفحة 45 من 416

""""" صفحة رقم 46"""""

وهذا يدل على أن الروم يسلمون في آخر الزمان ، ولعل فتح القسطنطينية يكون على يدي طائفة منهم كما نطق به الحديث المتقدم أنه يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق ، والروم من سلالة العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ، فمنهم أولاد عم بني إسرائيل وهو يعقوب بن إسحاق ، فالروم يكونون في آخر الزمان خيرًا من بني إسرائيل ، فإن الدجال يتبعه سبُعون ألفًا من يهود أصبهان فهم أنصار الدجال ، وهؤلاء أعني الروم قد مدحوا في هذا الحديث فلعلهم يسلمون على يدي المسيح ابن مريم والله أعلم .

وقال إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا كثيرّ بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( ستقاتلون بني الأصفر ويقاتلهم من بَعْدكُم من المؤمنين أهْل الحجاز ِحتى يَفْتَح الله عليهم القسطنطينيةَ وروميةَ بالتسبيح والتكبير قيتهدّم حصنَها فيصيبون ما لم يصيبوا مثله قط حتىِ إنهم يقتسمون بالأترسة ، ثم يصرخ صارخٌ يا أهل الإِسلام المسيحُ الدجال في بلادكم وذراريكم ، فيَنْفَضُّ الناس عن المالِ منهم الآخذُ ومنهم التاركُ الآخذ نادم والتارك نادمٌ يقولون: مَن هذَا الصارخً ? ولا يعلمون من هو ، فيقولون ابعثوا طليعةً إلى إيلياءُ فإن يَكُنْ المسيحُ قد خرج يأتوكم بعلمه . فيأتون فينظرون ولا يَرَوْنَ شَيئًا ويَرَوْنَ الناس ساكِنين ، ويقولون ما صرخَ الصارخُ إلا لنبأ عظيم فاعزموا ثم ارفضُّوا فيعزمون أن نخرج بأجمعنا إلى إيلياء ، فإن يكن الدجال خرج نقاتله حتى يحكم الله بيننا وبينه ، وإن تكن الأخرى فإنها بلادكم وعشائركم إن رجعتم إليها ) .

إشارة إلى أن المدينة المنورة ستتعرض للضعف حين يعمر بيت المقدس

وقال الإِمام أحمد: حدثنا أبو النضر ، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن مالك بن بحار ، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( عمرانُ بيتِ المقدِس خرابُ يثرب ، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية ، وفتح القسطنطينية خروج الدجال قال ثم ضرب بيده على فخذ الذي حدثه أو منكبِه ثم قال:( إنَّ هَذَا لَحَق مِثْلُ مَا إِنَّكَ ها هُنَا أوْ كَمَا أَنَّكَ قاعد ) .

وهكذا رواه أبو داود ، عن عباس العنبري ، عن أبي النضر هاشم بن القاسم به ، وقال هذا إسناد جيد وحديث حسن وعليه نور الصدق وجلالة النبوة ، وليس المراد أن المدينة تخرب بالكلية قبل خروج الدجال ، وإنما ذلك في آخر الزمان كما سيأتي بيانه في الأحاديث الصحيحة ، بل تكون عمارة بيت المقدس سببًا في خراب المدينة النبوية ، فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن الدجال لا يقدر على دخولها يمنع من ذلك بما على أبوابها من الملائكة القائمين بأيديهم السيوف المصلتة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت