""""" صفحة رقم 28"""""
ذكر أَنواع من الفتن وقعت وستكثر وتتفاقم في آخر الزمان
إذا كثر المفسدون هلك الجميع وإن كان فيهم الصالحون
قال البخاري: حدثنا مالك بن إسماعيل ، حدثنا ابن عيينة أنه سمع الزهري يروي عن عروة عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم حبيبة ، عن زينب بنت جحش أنها قالت استيقظ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من النوم محمرًا وهو يقول: ( لا إلهَ إِلا اللَّهُ ويْلُ للعرب من شر قد اقترب فُتِحَ اليومَ من ردم يأجوجَ ومأجوجَ مِثْل هذه وعقد تِسعين أو مائة قيل ? أو نَهْلِكُ وفينا الصالحون ? قال: نَعَم إِذا كثر الخَبَث ) .
وهكذا رواه مسلم ، عن عمرو الناقد ، عن سفيان بن عيينة ، وقال: عقد سفيان بيده عشرة ، وكذلك رواه عن حرملة ، عن ابن وهب ، عن يونس الزهري به . وقال: وحلق بإصبعيه الإِبهام والتي تليها ، ثم رواه عن أبي بكر ، عن ابن أبي شعبة وسعيد بن عمرو وزهر بن حرب وابن أبي عمر ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن زينب ، عن حبيبة ، عن أم حبيبة ، عن زينب فاجتمع فيه تابعيان وزينبان وزوجتان أربع صحابيات رضي الله عنهن .
وقال البخاري: حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وهيب ، حدثنا ابن طاوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وعقد وهيب به تسعين ) . وروى البخاري من حديث الزهري ، عن هند بنت الحارث الفراسية أن أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قالت استيقظ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فزعًا يقول: ( سبحانَ اللَّهِ ماذا أنزِل الليلةَ من الخزائن ? وماذا أَنزل الله من الفتن ? من يوقظ صواحِبَ الحجرات لِكَيْ يُصَلِّينَ ? رُبّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ في الآخرة ) .
إشارة نبوية إلى تغلغل الفتن في الأوساط الإِسلامية
ثم روى البخاري ومسلم من حديث الزهري ، عن عروة ، عن أسامة بن زيد قال: أشرف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على أطم من أطام المدينة فقال: ( هَلْ ترون ما أرى ? قالوا: لا ، قال: فإني لأرى الفِتَنَ تقع خِلالَ بيوتكم كَوَقْع المطَر ) .
وروي من حديث الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( يتقاربُ الزمانُ ويَنْقُصُ العلم وَيَبْقَى الشحُّ وتظهر الفتنُ ويكثر الهرْجُ . قالوا يا رسول الله إِيما هو ? قال: القتلُ القتلُ ) .