الصفحة 25 من 416

""""" صفحة رقم 26"""""

ثوبان قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يُقْتَلُ عند كنْزِكمِ ثلاثةُ كلَّهُم ابن خليفةٍ لا يصير إلى واحد منهم ثم تَطْلُعُ الراياتُ السود من قِبَل المشرق فيقاتلونكم قتالًا لم يقاتله قوم ، ثم ذكر شيئًا لا أحفظه قال فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوًا على الثلج فإنه خليفة الله المهدي ) .

تفرّد به ابن ماجه ، وهذا إسناد قوي صحيح ، والظاهر أن المراد بالكنز المذكور في هذا السياق كنز الكعبة يقتل عنده ليأخذه ثلاثة من أولاد الخلفاء حتى يكون آخر الزمان فيخرج المهدي ويكون ظهوره من بلاد المشرق لا من سرداب سامراء كما تزعمه جهلة الرافضة من أنه موجود فيه الآن وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان ، فإن هذا نوع من الهذيان وقسط كثير من الخذلان وهوس شديد من الشيطان إذ لا دليل عليه ولا برهان لا من كتاب ولا من سنة ولا من معقول صحيح ولا استحسان .

وقال الترمذي: حدثنا قتيبة ، حدثنا رشيد بن سعد ، عن يونس بن شهاب الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يخرج من خراسانَ راياتُ سود فلا يردها شيء حتَّى تُنْصبُ بإيلياء ) .

هذا حديث غريب وهذه الرايات السود ليست هي التي أقبل بها أبو مسلم الخراساني فاستلهب بها دولة بني أمية في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، بل رايات سود أخر تأتي بصحبة المهدي وهو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني رضي الله عنه يصلحه الله في ليلة أي يتوب عليه ويوفقه ويفهمه ويرشده بعد إن لم يكن كذلك ، ويؤيده بناس من أهل المشرق ينصرونه ويقيمون سلطانه ويشدون أركانه وتكون راياتهم سوداء أيضًا وهو زي عليه الوقار لأن راية رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) كانت سوداء يقال لها العقاب ، وقد ركزها خالد بن الوليد على الثنية التي هي شرقي دمشق حين أقبل من العراق فعرفت الثنية بها فهي الآن يقال لها ثنية العقاب ، وقد كانت عذابًا على الكفرة من نصارى الروم والعرب ووطدت حسن العاقبة لعباد الله المؤمنين من المهاجرين والأنصار ولمن كان معهم وبعدهم إلى يوم الدين ولله الحمد ، وكذلك دخل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوم الفتح إلى مكة وعلى رأسه المغفر وكان أسود وفي رواية كان متعممًا بعمامة سوداء فوق البيضة صلوات الله وسلامه عليه ، والمقصود أن المهدي الممدوح الموعود بوجوده في آخر الزمان يكون أصل خروجه وظهوره من ناحية المشرق ويبايع له عند البيت كما دل على ذلك نص الحديث ، وقد أفردت في ذكر المهدي جزءًا على حدة ولله الحمد .

وقال ابن ماجه أيضًا: حدثنا نصر بن علي الجهضمي ، حدثنا محمد بن مروان العقيلي ، حدثنا عمارة بن أبي حفصة ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: ( يكون في أمتي المهدي إن قصر فسبع وإلاّ فتسع تنعم فيها أمتي نعمة لم يسمعوا بمثلها قط تؤتي الأرض أكلها ولا يدخر منها شيء والمال يومئذ كروس يقوم الرجل فيقول يا مهدي أعطني فيقول خذ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت