الصفحة 18 من 416

""""" صفحة رقم 19"""""

تدفع عنهم دخول النار بالكلية ويكون فرضهم القول المجرد لعدم تكليفهم بالأفعال التي لم يخاطبوا بها والله تعالى أعلم ، ويحتمل أن يكون المعنى أنها تنجيهم من النار بعد دخولها ، وعلى هذا فيحتمل أن يكونوا من المراد بقوله تعالى في الحديث القدسي .

( وعزَّتي وجلالِي لأخْرِجَنَّ من النّارِ مَنْ قَال يَومًا مِنَ الدّهرِلاَ إِلهَ إلاَّ اللَّه ) .

كما سيأتي بيانه في مقامات الشفاعة ، ويحتمل أن يكون أولئك قومًا آخرين والله أعلم ، والمقصود أن العلم يرفع في آخر الزمان ويكثر الجهل ، وفي هذا الحديت إخبار بأنه ينزل الجهل أي يلهم أهل ذلك الزمان الجهل وذلك من الخذلان نعوذ بالله منه ، ثم لا يزالون كذلك في تزايد من الجهالة والضلالة إلى أن تنتهي الحياة الدنيا كما جاء في الحديث ما أخبر به الصادق المصدوق في قوله: ( لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى أحَدٍ يقُولُ اللَّهُ اللَّهُ وَلاَ تقومُ إِلاَّ على شِرَارِ الناس ) .

ذكر شرور تحدث في آخر الزمان وإن كان قد وجد بعضها في زماننا أيضًا

إشارة نبوية إلى بعض شرور ستكون

قال أبو عبد الله بن ماجة رحمه الله في كتاب الفتن من سننه ، حدثنا محمود بن خالد الدمشقي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن أبي أيوب ، عن ابن مالك ، عن أبيه ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عمر قال: أقبل علينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: ذكر شرور تحدث في آخر الزمان وإن كان قد وجد بعضها في زماننا أيضًا .

( يَا مَعْشَرَ المُهاجرينَ خَمْسُ خِصَال إِذَا ابْتُلِيتُمْ بِهِنَّ وَأعُوذُ بِاللَّهِ أنْ تُدرِكُوهُنَّ لَمْ تَظْهَر الفَاحشة في قوم قط حتَّى يُعْلِنُوا بِها إلا فَشَا فيهم الطاعونُ والأوجاعُ التي لمْ تكُن مَضَت في أسلافهم الذين مَضَوْا ، ولم يُنْقِصُوا المكيالَ إِلاَّ أخِذُوا بالسنِينَ وشِدَّةِ المَؤُونَةِ وجَوْرِ السلطانِ عليهم ، ولم يَمْنَعُوا زكاةَ أموالهم إِلاَّ مُنِعوا آلْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ ، ولَوْلا البَهَائِمُ لَم يُمْطَرُوا وَلَمْ يَنْقَضُوا عهدَ اللَّهِ وعَهْدَ رَسُولهِ إِلاَّ سَلَّطَ عَليْهِم عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فأخَذُوا بَعْضَ مَا في أيْدِيهِمْ وما لم تَحْكم أئمتُهم بكتابِ اللَّهِ وسَخِروا بما أنزلَ اللَّهُ إلا جَعَلَ الله بأسَهُم بَيْنَهُم ) .

تفرّد به ابن ماجه وفيه غرابة ، وقال الترمذي: حدثنا صالح بن عبد الله ، حدثنا الفرج بن فضالة الشامي ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( إِذا فعلتْ أمّتي خَمْس عَشْرَةَ خَصْلَةَ حَلَّ فِيها البلاء قِيلَ وما هِيَ يا رسول الله ? قَالَ إِذا كان المَغْنَمُ دُوَلا والأمَانَةُ مُغْنَمًا والزكاة مَغْرَمًا وأطاع الرجل زوجته وعَقَّ أمَّهُ وبَرَّ صدِيقَه وجفا أبَاهُ ، وارتفعت الأصوات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت