الصفحة 17 من 416

""""" صفحة رقم 18"""""

تفرد به أبو داود ، ثم قال عبد الرحمن بن شريح لم يتحر شراحيل يعني أنه موقوف عليه ، وقد ادعى كل قوم في إمامهم أنه المراد بهذا الحديث ، والظاهر والله أعلم أنه يعم جملة أهل العلم من كل طائفة وكل صنف من أصناف العلماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء ونحاة ولغويين إلى غير ذلك من الأصناف والله أعلم ، وقوله في حديث عبد الله بن عمرو: ( إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلماء ) ظاهر في أن العلم لا ينتزع من صدور الرجال بعد أن وهبهم الله إياه .

بعض أشراط الساعة التي أخبر بها الرسول عليه السلام

وقد ورد في الحديث الآخر الذي رواه ابن ماجه عن بندار ومحمد بن المثنى عن غندر عن شعبة سمعت قتادة يحدث عن أنس بن مالك قال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لا يحدثكم به أحد بعدي ? سمعت منه: ( أنَّ مِنْ أشْرَاطِ السَّاعَةِ أن يُرفَعَ العلمُ ويَظْهَرَ الجهل وَيَفْشُو الزنا وتُشْرَبَ الخَمْر ويَذْهَبَ الرِّجالُ وتَبْقَى النِّسَاءُ حَتَّى يكونَ لخمسين امرأةً قَيِّمٌ واحِدٌ ) .

وأخرجاه في الصحيحين من حديث غندر به .

رفع العلم من الناس في آخر الزمان

وقال ابن ماجه: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبي وكيع ، عن الأعمش عن شقيق ، عن عبد الله قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يكون بين يدي الساعة أيام ، يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل ، ويكثر فيها الهرج ) ، والهرج القتل ، وهكذا رواه البخاري ومسلم من حديث الأعمش به .

وقال ابن ماجة: حدثنا أبو معاوية ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن خراش ، عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يدْرُسُ الإِسْلاَمُ كَمَا يدْرُس وشَي الثوبِ حَتَّى مَا يُدْرَى صِيَامٌ وَلاَ صَلاةٌ وَلاَ نُسُكٌ وَلاَ صَدَقَةٌ وَيسْرِي النسيان على الكِتَابِ في لَيْلَةٍ فَلاَ يَبْقَى في الأَرْض مِنْهُ آيةٌ وتبقَى طَوائِفُ مِنَ النَّاس الشيخُ الكبيرُ والعجوزُ يقولون أَدْرَكْنَا أبَانَا على هَذِهِ الكَلِمَةِ لا إِلهَ إلاَّ اللَّهُ وهم لا يَدْرُون مَا صَلاَةٌ وَلا صِيَام وَلا نُسُكٌ وَلا صَدَقَةٌ فَأَعرَضَ عنه حُذيفَة فَرَدَّدَها عليه ثلاثًا كلُّ ذلك يُعْرِض عنه حذيفةُ ثم أقْبَلَ علَيْه في الثالثة فقال فاصلةٌ تُنْجِيهم من النارِ ) .

وهذا دال على أن العلم قد يرفع من الناس في آخر الزمان حتى إن القرآن يسري عليه النسيان في المصاحف والصدور ويبقى الناس بلا علم ، وإنما الشيخ الكبير والعجوز المسنة يخبران بأنهم أدركوا الناس وهم يقولون لا إله إلا الله فهم يقولونها على وجه التقريب إلى الله عز وجل فهي نافعة لهم وإن لم يكن عندهم من العمل الصالح والعلم النافع غيرها ، وقوله: تنجيهم من النار يحتمل أن يكون المراد أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت