قال ثابت البناني رحمه الله: (الصلاة خدمة الله في الأرض، لو علم الله عز وجل شيئًا أفضل من الصلاة لما قال: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ} [آل عمران: 39] .
فيا من أعرضت عن هذه النعمة الجليلة! أين ذهب عقلك عن كل هذه الفضائل؟!
وبأي شيء تعوَّضتَ؟!
فلتعلمن أنك لن تجد أسعد من تلك اللحظات؛ التي تقضيها وأنت بين يدي ربك تعالى؛ قائمًا تصلي..
فلا تخدعنك الدنيا بآمالها الباطلة.. وزخرفها الفاني!
وإذا مت وأن لا تصلي.. فأي خير ترجوه؟!
وأي رحمة تطمع أن تجدها أمامك؟!
فحاسب نفسك.. فإنك إن لم تحاسبها اليوم.. أهلكتك الغفلة؛ وأنت لا تشعر!
وأي خاتمة أسوأ من أن تموت وأنت تارك للصلاة؟!
فما أشد حسرتك يومها! وما أشد العذاب والنَّكال الذي ينتظرك!!
فاتق الله ، واعلم أنَّك لن تخلد في الدنيا؛ فغدًا ستموت.. وتلقى ربك.. فماذا أعددت لذلك اليوم؟!
أنسيتَ سكرات الموت وشدائدها؟! فيا ويلك يومها إن لم تكن من المصلِّين!!
أنسيت القبر وفظائعه ..؟! فيا ويلك إن دخلته بغير صلاة!!
أنسِيتَ الحشر والحساب وشدائد الموقف ...؟
فيا ويلك إن كنت تاركًا للصَّلاة!!
أنسيتَ النَّار وأغلالها، وشررها، وعقاربها، وحيّاتها؟! فيا ويلك يومها إن مررت على الصراط بغير صلاة!!
فكم يومها من ساقط في النيران!!
وكم يومها من صارخ ومستغيث!!
عذاب شديد.. وأهوالٌ يشيب لها الوليد!!
{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] .
وغيٌ هذا جاء فيه عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: (الغي نهر أو واد في جهنم من قيح! بعيد القعر، خبيث الطعم، يُقذف فيه الذين يتبعون الشَّهوات!) .
فيا معرضًا عن الصلاة؛ احذر أن تكون من أهل هذا الوادي!
أخي المسلم: أعاذني الله وإياك من ناره.. وجعلني وإياك برحمته في زمرة الناجين..