فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 7

وقال وهب لن منبه رحمه الله: «إن الحوائج لم تُطلب إلى الله بمثل الصَّلاة، وكانت الكُرَب العظام تُكشف عن الأولين بالصَّلاة، قلَّما نزل بأحد منهم كُرْبة إلاَّ كان مفزعه إلى الصَّلاة» .

* تارك الصلاة محروم من الثواب والأمن يوم القيامة..

قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [البقرة: 277] .

أخي المسلم: تلك هي حال تارك الصلاة.. وأسوأها حالًا؛ إذا كان يوم القيامة؛ كان من أهل النار، وفي أشد العذاب.. وأسوأ الدركات!

وأما في الدنيا: فهو معذَّب بأنواع من العذاب؛ أقلها: قلق النفس، واضطراب أمره ... وأما ما سوى ذلك فكثير.. وأعظم ذلك: الغفلة، والإعراض عن الله تعالى، والدار الآخرة!

وهذا عقاب أشد من أن يعاقب بأنواع العقوبات الدنيوية! فإن موت القلب، وبُعده عن الله تعالى؛ عقاب شديد! كما أن حياة القلب وسلامته وقربه من الله تعالى؛ لذَّة تفوق كل لذَّة.. يجدها أولئك الذين أنسَتْ قلوبهم بخدمة مولاهم تبارك وتعالى.. فهي عندهم أغلى من المال والولد!

قال أبو الدرداء - رضي الله عنه -: (لولا ثلاثٌ لأحببت أن أكون في بطن الأرض لا على ظهرها! لولا إخوان لي يأتوني ينتقون طيِّب الكلام؛ كما يُنْتقى طيِّب التمر، أو أُعفِّر وجهي ساجدًا لله، أو غدوة أو روحة في سبيل الله) .

أخي المسلم: فأين أنت من هذا الخير العظيم؟!

فإنك لن تجد في اللذات أفضل لك من طاعة الله تعالى.. وإدمان مناجاته.. والتوجه إليه في العسر واليسر..

والصلاة في الدرجة العالية في أعمال الطاعات.. وصاحبها أسعد الناس بالمناجاة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت