أخي: كما قلت لك سابقًا: إن كنت من المصلين فاحمد الله تعالى على ذلك.. واسأله الثبات على ذلك.. فإنك على خير عظيم.. ستعرفه غدًا إذا وقف الناس أمام رب العالمين.. بل ستعرفه قبل يوم القيامة؛ في حياتك الدنيا.. ويوم أن تدخل قبرك؛ فلا تجد أنيسًا في تلك الوحشة إلاَّ عملك الصالح..
فصلِّ لظلمة القبور.. وصلِّ لأهوال يوم النشور..
وأنت أخي الشاب: لا تقولنَّ: إني قوي.. وأريد أن أستمتع بزهرة شبابي..
فإنك تدري أن الموت لا يفرِّق بين صغير ولا كبير.. ولا الوزير.. ولا صاحب المنصب الكبير..
فلتستغل زهرة أيامك في الطاعات.. ولتستثمر قوتك في فعل الصالحات..
كان الإمام الثوري رحمه الله يصلي، ثم يلتفت إلى الشباب، فيقول: (إذا لم تصلوا اليوم فمتي؟!)
أخي الشاب: الصلاة سر من أسرار سعادتك.. فأكثر منها؛ فأنت اليوم قوي.. كامل النشاط..
فاجعل نشاطك وقوتك في الطاعات.. ولا تهدر ذلك في المعاصي والفاحشات..
وحاسب نفسك في صباحها ومسائها.. تستقيم لك.. وتتبعك وهي طائعة..
أخي المسلم: كانت تلك وقفات قصيرة على عتبة المحاسبة.. ومراجعة سريعة؛ حول ذلك الركن العظيم: (الصلاة) .
ولكن ليس في الوسع الإحاطة بكل أسرار تلك العبادة الرفيعة.. تالية الشهادتين..
فلا تغفلنَّ.. وحاسب نفسك دائمًا:
والحمد لله تعالى.. والصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه وسلم..