?…? ربما وقع في الكتب التي اشترطت الصحة قراءات شاذة ككتاب السبعة ، وكذلك العكس ، فربما وقع في الكتب المختصة بالشاذ قراءات متواترة ككتاب المحتسب .
?…? كل ما وافق القراءات السبع أو العشر المتواترة لا يجوز الحكم عليه بالشذوذ ، لأن العبرة بوجه القراءة لا بمن نسبت إليه .
?…? لا يجوز رد القراءات المتواترة أو الطعن فيها ، وما ورد عن بعض الأئمة في ذلك فإنه يحمل على وجه الاختيار .
?…? إذا ثبتت القراءة فلا يضرها تضعيف النحاة أو غيرهم لها .
?…? تتبع القراءة في أكثر مصادرها يساعد على الكشف عن قراء آخرين ، مما يدفع تفردها عن أحد من القراء أو الرواة أو الطرق أو الكتب .
?…? خلو بعض المصادر من بعض أوجه القراءات لا يخدش فيما ذكر من القراءات الثابتة في نظائرها من المصادر الأخرى ، وإنما يدل على ورود الوجهين المذكور والمتروك عن القارئ حسب الطرق التي أدت تلك الروايات والقراءات إلى تلك المصادر .
?…? مذهب السلف أن كل قراءة خالفت الرسم فهي شاذة وليست تفسيرًا ، ولكن حكمها حكم التفسير .
?…? مصطلح الشاذ عند القراء ما افتقد منه أحد أركان صحة القراءة الثلاثة المشهورة .
?…? أن وصف الشذوذ في القراءة لا يقتضي الضعف في الشاذ جميعه، وإنما يقضي بمنع القراءة بها .
ولقد تأكد من خلال هذا البحث أمران مهمان للغاية يجب العناية بهما ، وهما:
أولًا: المحافظة على تلقي القراءات العشر المتواترة واستمرار المشافهة بها ، وتلقينها للناشئة جيلًا إثر جيل .
ثانيًا: نشر مصادر القراءات المتواترة والشاذة .
فهذان أمران بإذن الله تعالى يضمنان الحفاظ على القراءات ويحميانها من الاندثار ، ويبرزان محاسنها للعالمين .
وبعد: فإن هذا البحث لا يعدو إلا أن يكون إسهاما ضئيلًا ومحاولة لإيضاح ملامح الحكم عند علماء القراءات ، ولعلّ الباحثين في هذا العلم يبرزون تلك الملامح في دراسات واسعة ومتنوعة .