المنهاج في الحكم على القراءات
د. إبراهيم بن سعيد الدوسري
الأستاذ المشارك بقسم القرآن وعلومه- كلية أصول الدين
جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
مخلص البحث
يعنى هذا البحث بإيضاح مفهوم الحكم على القراءات وبيان أصالته التاريخية وأهميته? العلمية، وتحديد أنواع القراءات ومراتبها ، وفق الشروط التي اعتمدها أهل السنة والجماعة في قبول القراءة أوردها ، وهي نقل الثقات ، وموافقة الرسم تحقيقًا أو احتمالا ، وكونها غبر خارجة عن اللغة العربية .
كما عني بالخطوات العلمية للحكم على القراءات ، وذلك عن طريق استقراء مصادرها، ودراستها في ضوء أقوال العلماء فيها للوقوف على درجة كل قراءة صحة وضعفًا .
وقد تضمن دراسة تطبيقية على نماذج متنوعة من القراءات المتواتر والشاذة حسب المعايير المعتبرة في الحكم على القراءات .
ومن ثم انتهى هذا البحث إلى نتائج متعددة ، ومن أهمها:
1.…1. أن القراءات تقع على قسمين أساسين ، وهما:
أ ـ القراءات المتواترة ، وهي القراءات العشر التي عليها عمل القراء إلى وقتنا الحاضر .
ب ـ القراءات الشاذة ، وهي ما عدا تلك القراءات العشر .
2.…2. أن وصف الشذوذ في القراءة لا يقتضي الضعف في الشاذ جميعه ، وإنما يقضي بمنع القراءة بها .
والله ولي التوفيق
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ، أما بعد:
فإن الله تعالى قد فضّل القرآن الكريم على سائر الكتب ، إذ جعله مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ، ومن وجوه تفضيله ومزاياه ما اختُص به من إنزاله على وجوه القراءات، و تكفل الله بحفظه وترتيله ، فجاء مُصرَّفا على أوسع اللغات، وظلّ محروسا من الزيادة والنقصان والتبديل على مر الزمان وتقلّب الأحوال ، وما ذاك إلا دلالة من دلائل إعجازه وبدائع نظمه.