الصفحة 30 من 48

والثاني: أنه الاستمتاع إلى أجل مسمى من غير عقد نكاح . وقد روي عن ابن عباس أنه كان يفتي بجواز المتعة ثم رجع عن ذلك وقد تكلف قوم من مفسري القراء فقالوا المراد بهذه الآية نكاح المتعة ثم نسخت بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن متعة النساء. وهذا تكلف لا يحتاج إليه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أجاز المتعة، ثم منع منها فكان قوله منسوخا بقوله ، وأما الآية فإنها لم تتضمن جواز المتعة ؛ لأنه تعالى قال فيها ( أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين) فدل ذلك على النكاح الصحيح قال الزجاج ومعنى قوله (فما استمتعتم به منهن) فما نكحتموهن على الشريطة التي جرت، وهو قوله (محصنين غير مسافحين) أي عاقدين التزويج فآتوهن أجورهن أي مهورهن. ومن ذهب في الآية إلى غير هذا فقد أخطأ وجهل اللغة )) . (زاد المسير 2/52 ) .

لقد جاء في كتب الرافضة ما يدل على تحريم المتعة فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ( حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم نكاح المتعة ولحوم الحُمُر الأهلية يوم خيبر ) ((الاستبصار للطوسي ج 2 ص 142،وكتاب وسائل الشيعة للعاملي ج 21 ص 12 ) . وهذا الحديث أيضا عند البخاري ومسلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه .

وسئل جعفر بن محمد ( الإمام الصادق ) عن المتعة فقال: ( ماتفعله عندنا إلا الفواجر ) . ( بحار الأنوار للمجلسي - الشيعي - ج 100 ص 318 ) .

وعن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى أي الكاظم عن المتعة فقال وما أنت وذاك فقد أغناك الله عنها (وهذا في الكافي جـ 5 ص 452 ) .

وعن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عن المتعة فقال: لا تدنس نفسك بها (وهذا في مستدرك الوسائل 14/ ص 455 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت