بل إن مؤلف الكتاب وهو الكليني , قال عن سبب تأليف كتابه للسائل: وقلت إنك تحب أن يكون عندك كتاب كافٍ يجمع من جميع فنون علم الدين ما يكتفي به المتعلم ويرجع إليه المسترشد , ويأخذ منه من يريد علم الدين والعمل به بالآثار الصحيحة عن الصادقين . ( مقدمة الكافي ص 24 ) . ولذلك قال المحقق النائيني - عندهم -: إن المناقشة في إسناد روايات الكافي حِرفة العاجز . ( كتاب الانتصار للمحقق النائيني في صحة الكافي ص 8 لعلي أبو الحسن ) .
وأما محقق كتاب الكافي , علي أكبر الغفاري فقال: اتفق أهل الإمامة وجمهور الشيعة على تفضيل هذا الكتاب والأخذ به والثقة بخبره والاكتفاء بأحكامه , وهم مجمعون على الإقرار بارتفاع درجته وعلو قدره على أنه القطب الذي عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان , إلى اليوم , وهو عندهم أجمل وأفضل من سائر أصول الحديث. ( مقدمة الكافي ص 26 ) .
وقال المفيد: الكافي وهو من أجل كتب الشيعة وأكثرها فائدة . ( المصدر نفسه ) . وقال الفيض الكاشاني عن كتب الشيعة: الكافي أشرفها وأوثقها وأتمها وأجمعها ؛ لاشتماله على الأصول من بينها وخلوه من الفضول وشينها . ( مقدمة الكافي ص 27 ) .
وقال المجلسي: كتاب الكافي أضبط الأصول وأجمعها , وأحسن مؤلفات الفرقة الناجية وأعظمها . ( المصدر نفسه ) .
وقال محمد أمين الإسترابادي: وقد سمعنا من مشائخنا وعلمائنا أنه لم يصنف في الإسلام كتاب يوازيه أو يدانيه. (المصدر نفسه) . وقال عباس القمي: الكافي هو أجل الكتب الإسلامية وأعظم المصنفات الإمامية، والذي لم يُعمل للإمامية مثله . (الكنى والألقاب جـ 3 ص98 ) .