الصفحة 14 من 48

إذا كلام الشيعة , عندما يقولون: ليس بصحيح كله , بل فيه ما هو صحيح وما هو ضعيف , إنما هو للخروج من إلزامات أهل السنة لهم , بل من إلزامات الشيعة الذين يؤمنون بالكافي كله كالإخباريين والشيخية وغيرهم , لكن مع هذا حتى على التنزل , وعلى القول بأن الكافي ليس صحيحًا كله فهو بإجماع الشيعة أصح كتاب عندهم , وأحسن مؤلفاتهم ولا يوجد كتاب يوازيه لا عند الشيعة فقط , بل في الإسلام كله .

وإليك بعض ما في هذا الكتاب واحكم بنفسك عليه وعلى من يتبعه:

روى الكليني في الكافي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه أُخبرَ أن عُفيرًا حمار الرسول انتحر فقال علي: ( إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ( صلى الله عليه وآله ) فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَ خَاتَمُهُمْ فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ ). (الكافي 1/237 ) .

ذكرنا هذا الحديث الذي يرويه الكليني بالإسناد , وإسناده , كما ترون , كله حمير , والعجيب في هذا الإسناد أنه في أعظم كتاب لهم , وليس فيه حمير بل هو مسلسل بالحمير فعفير يروي عن أبيه عن جده عن جد أبيه , فكرم الله تبارك وتعالى عليًا من أن يروى عن حمار عن آباءه .

أما من الناحية الحديثية فللحديث أكثر من علة:

أولا: الإسناد فيه مجاهيل , وذلك أن أولئك الحمير لا ندري هل هم ثِقات حفاظ أم لا !! , ولم أجد من ترجم لهؤلاء الحمير , ولعل القارئ الكريم يبحث معي في تراجم هؤلاء الحمير في كتاب حياة الحيوان للدميري أو كتاب الحيوان للجاحظ لعلنا نصل إلى شيء هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت