الصفحة 12 من 19

وقال تعالى في سورة لقمان من وصية لقمان لابنه: { واصبرا على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور } 87.

وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن أم سلمة:

( ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيرًا منها ) 27.

وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري عن أبي سعيد:

( مايكون عندي من خير فلن أدخره عنكم، وإنه من يستعفف يعِفُّه الله، ومن يستغني يغنه الله، ومن يتصبَّر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاءًا خيرًا وأوسع من الصبر ) 28.

-ومن أقوال السلف عن القضاء والقدر والصبر عليه:

قال أبو الدرداء رضي الله عنه:

( إن الله إذا قضى قضاءًا أحب أن يرضى به ) 29.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه:

( إن الله بقسطه جعل الروح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهمّ والحزن في الشك والسخط ) 30.

وقال عبدالواحد بن زيد:-

..."الرضا باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العابدين، وأهل الرضا تارة يلاحظون حكمه المبتلى وخيرته لعبده في البلاء وأنه غير مهتم في قضائه، وتارة يلاحظون ثواب الرضى بالقضاء فينسيهم ألم المقضى به، وتارة يلاحظون عظمة المبتلي وجلاله وكماله فيغرقون في مشاهدة ذلك حتى لايشعرون بالألم، وهذا لايصل إليه إلا خواص أهل المعرفة والمحبة حتى ربما تلذذوا بما أصابهم"31.

وقال أبو عبدالله محمد المنيحي في كتابه تسلية أهل المصائب:

... ..."ومن تسلية أهل المصائب أن ينظر المصاب في كتاب الله وسنة رسول الله فيجد أن الله تعالى أعطى لمن صبر ورضي ماهو أعظم من فوات تلك المصيبة بأضعاف مضاعفة، وأنه لو شاء لجعلها أعظم مما هي"32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت