الصفحة 11 من 451

أما بالنسبة للحج فهذا محل إجماع واتفاق بين أهل العلم-رحمهم الله- ، وذلك لأن الله - سبحانه وتعالى - قال: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } وقال-عليه الصلاة والسلام-: (( بني الإسلام على خمس . وذكر منها حج البيت من استطاع إليه سبيلًا ) )وأجمع المسلمون على أن الحج ركن من أركان الإسلام .

وأما بالنسبة للعمرة ففيها قولان مشهوران لأهل العلم-رحمة الله عليهم-:

القول الأول: فمن أهل العلم من يقول: إن العمرة سنة وليست بواجبة ، وبهذا القول قال فقهاء الحنفية ، والمالكية ، وهي رواية عن الإمام أحمد ، وقول للشافعي-رحمة الله على الجميع- .

والقول الثاني: إن العمرة واجبة وبهذا القول قال الشافعية ، والحنابلة في المشهور .

فأما دليل من قال إن العمرة سنة وليست بواجبة فقد استدلوا بظاهر قوله - سبحانه وتعالى -: { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } قالوا: ولو كانت العمرة بواجبة لقال الله ولله على الناس الحج والإعتمار ؛ ولكن الله -سبحانه- خص الفريضة بالحج فدل على أن العمرة لا تأخذ حكم الحج ، واستدلوا كذلك بالأحاديث الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

استدلوا بحديث عبدالله ابن عمر في الصحيح: (( بني الإسلام على خمس وفيه حج البيت من استطاع إليه سبيلًا ) )قالوا: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يذكر العمرة مع الحج فدل على أن الحج فريضة والعمرة سنة .

وكذلك استدلوا: بحديث عمر في الصحيحين حينما سأل جبريل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام فذكر شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت قالوا: ولم يذكر العمرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت