القدرة على الماء المطلق صحت طهارته ويكره وفي المشكوك يجمع بينه وبين التيمم ولو اكتفى بأحدهما وصلى لا تجوز صلاته * (فصل في النجاسة التي تصيب الثوب أو الكف أو البدن أو الأرض) * (النجاسة نوعان) غليظة وخفيه (فالخفيفة) لا تمنع ما لم تفحش (والغليظة) إذ زادت على قدر الدرهم تمنع جواز الصلاة واختلفوا في مقدار الدرهم أنه معتبر وزنًا أو بسطاص الصحيح أنه في المستجسدة كالعذرة والروث ولحم الميتة يعتبر قد الدرهم وزنًا وفي غير المستجسدة كالبول والخمر والدم يعتبر القدر بسطًا واختلفوا أيضًا فيا الدرهم الذي يقدر به (قال شمس الأئمة) السرخسي رَحِمَهُ اللهُ يعتبر فيه أكبر دراهم البلد إن كان في البلد دراهم مختلفة ثم النجاسة الغلظة ما لا شبهة في نجاستها ثبتت نجاستها بدليل مقطوع به كالخمر والم المسفوح ولحم الميتة وبول ما لا يؤكل لحمه وأما الروث وأخثاء البقر فعند أَبِي حَنِيفَةَ نجس نجاسة غليظة وعند صاحبيه نجاسة خفيفة لا فرق عندهما بين المأكول وغير المأكول وفي كل ما يعتبر فيه الفاحش فهو مقدر بالربع في قول مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ وهو رواية عن أَبِي حَنِيفَةَ وقال أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ شبر في شبر وفي رواية ذراع في ذراع (وبول ما يؤكل لحم) نجس في قول أَبِي حَنِيفَةَ وأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللهُ نجاسة خفيفة لتعارض الأدلة وقال مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ طاهر (العذرة) ونحو الكل ورجيع السباع نجس نجاسة غليظة (خرء) ما يؤكل لحمه من الطيور طاهر إلا ما له رائحة كريهة كخرء الدجاج والبط والإوز فهو نحس نجاسة غليظة (ذرق) سباع الطير كالبازي والدأة لا يفسد الثوب واختلف المشايخ في بول الهرة والفأرة إذا أصاب الثوب قال ببعضهم يفسد إذا زاد على قدر الدرهم وهو الظاهر وقال بعضهم لا يفسد أصلًا وقال بعضهم يفسد إذا فحش ويظهر أثر الضرورة في التخفيف لا في سلب النجاسة (دم) السك وما يعيش في الماء لا يفسد الثوب في قول أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّد رَحِمَهُمَا اللهُ وقال أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ يفسد إذا فحش دم الحلمة أو الوزغة يفسد الثوب والماء ودم البق أو البعوض أو البرغوث لا يفسد عندنا (الطحال والكبد) طاهران فبل الغسل حتى لو اطلى به وجه الخف وصلى جازت صلاته وما يبقى من الدم في عروق المذكاة بعد الذبح لا يفسد الثوب وإن فحش (وعن أَبِي يُوسُفَ) رَحِمَهُ اللهُ يفسد الثوب إذا فحش ولا يفسد القدر (الدم) الذي ظهر في رأس الجرح وانتفخ ولم يسل ليس ينجس في قول أَبِي يُوسُفَ وقال مُحَمَّد نجس (ماء ) الطابق نجس قياساص ولي بنجس استحسانًا وصوبته إذا أحرقت العذرة فأصاب ماء الطابق ثوب إنسان لا يفسده استحسانًا ما لم يظهر أثر النجاسة فيه وكذا الاصطبل إذا كان حارًا وعلى كونه طابق أ بيت البالوعة إذا كان عليه طابق فعرق الطابق وتقاطر منه وكذا الحمام إذا أهريق فيه النجاسات فعرق حيطانها وكوتها وتقاطر وكذا لو كان في الاصطبل كوز معلق فيه ماء فترشح من أسفل الكوز في القياس يكون نجساص لأن البلة في أسفل الكوز صارت نجسة ببخار الاصطبل وفي الاستحسان لا يتنجس لأن الكوز طاهر والماء الذي فيه طاهر فما ترشح منه يكون طاهراص (إذا صلى) ومعه شعر الآدمي قد ذكرنا أنه تجوز صلاته ولو قلع إنسان سنه أو قطع أذنه ثم أعادهما إلى مكانهما وصلى أو صلى وسنه أو أذنه في كممه تجوز صلاته في ظاهر الرواية وكذا لو صلى وفي عنقه قلادة فيها سن كلب أو ذئب تجوز صلاته وما يطهر جلده بالدباغ يطهر لحمه بالذكاء ذكره شمس الأئمة الحلواني قيل يشترط أن تكون الذكاة من أهلها في محلها وهو ما بين اللبة واللحيين وقد سمى بحيث لو كان مأكولًا لا يحل أكله بتلك الذكاة (وذكر الناطفي) إذا صلى ومعه من لحم السباع كالثلعب ونحوه أكثر من قدر الدرهم لا تجوز صلاته وإن كان مذبوحًا ولو صلى ومعه لحم بازي قد ذبح جازت صلاته لأن سؤر الثعلب ونحوه نجس وما كان سؤره نجسًا لا يطهر لحمه إلا بالذكاة إنما يطهر إذا لم يكن سؤره نجسًا (وعن الفقيه أبي جعفر) إذا صلى ومعه لحم سباع الوحش قد ذبح لا تجوز صلاته ولو وقع في الماء أفسده وذكر الناطفي عن مُحَمَّد رَحِمَهُ اللهُ إذا صلى على جلد كلب أو ذئب قد ذبح جازت صلاته (الكلب) إذا أخذ عضو إنسان أو ثوبه بفيه أخذه في الغضب لا يفسده وإن أخذه في اللعب والمزاح يفسده لأنه في الوجه الأول يأخذ بسنه وسنه غير نجس وفي الوجه الثاني يأخذ بفيه ولعابه نجس إذا مشى كلب على ثلج فوضع إنسان رجله على ذلك الموضع إن كان الثلج رطبًا بحيث لو وضع عليه شيء يبتل يصير الثلج نجسًا فما يصيبه يكون نجسًا وإن لم يكن رطبًا لا يتنجس وقيل إنه لا يتنجس الثلج وهو محمول على الوجه الثاني وكذا الكلب إذا مشى في طين أو ردغة يتنجس الطين والردغة إذا صلى وهو حامل شهيدًا عليه دمه جازت صلاته وإن أصاب دم الشهيد ثوب إنسان أفسده (لعاب الفيل نجس) كلعاب الفهد والأسد إذا أصاب الثوب