فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 961

الإمام الأول ما دام في المسجد فكأنه قائم في المحراب فإذا فسدت صلاته فسدت صلاتهم جميعًا إذا تذكر الإمام فائتة بعد السلام وخلفه مسبوق قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا رواية لها في الكتب وعندي أن صلاة المسبوق لا تفسد كما لو ارتد الإمام بعد السلام وخلفه مسبوق رجل صلى بقوم بصلاة الفجر فسلم واحد من القوم بعد الفراغ من التشهد وأطال الإمام الدعاء وأخر السلام إلى أن طلعت الشمس فسدت صلاة الإمام ولا تفسد صلاة من سبقهم بالسلام وكذا لو تذكر الإمام سجدة تلاوة بعد سلام هذا الرجل فسجد الإمام للتلاوة بعد سلام هذا الرجل أو كانت الصلاة ظهر أو أدرك الإمام الجمعة لا تفسد صلاة من سلم إذا لم يدرك الجمعة وكذا المسبوق بركعة إذا قام لقضاء ركعة بعد سلام الإمام إذا تذكر الإمام سجدة تلاوة وسجد لها لا يفسد صلاة المسبوق إلا إذا تابعه في السجدة إذا صلى الإمام الظهر أربع ركعات وقعد على الرابعة وقام إلى الخامسة ساهيًا فجاء إنسان واقتدى به في صلاة الظهر قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى يصح اقتداء الرجل لأن الإمام ما يقيد الخامسة بالسجدة يكون في تحريمة تلك الصلاة إذا قام الإمام إلى الخامسة وتابعه المسبوق إن كان الإمام قعد على الرابعة فسدت صلاة المسبوق وإن لم يكن قعد لا تفسد صلاة المسبوق حتى يقيد الخامسة بالسجد فإذا قيدها بالسجدة فسدت صلاة الكل لأن الإمام إذا قعد على الرابعة تمت صلاته في حق المسبوق فلا تجوز للمسبوق متابعته وإن لم يكن قعد على رأس الرابعة يكون في حكم الصلاة الأولى ولهذا قالوا أن الإمام إذا لم يقعد على رأس الرابعة قام إلى الخامسة لا يسلم المقتدي ما لم يقيد الإمام الخامسة بالسجدة بخلاف ما إذا قعد الإمام على رأس الرابعة الإمام إذا لم يقعد في المغرب على رأس الثالثة وقام إلى الرابعة فتشهد المقتدي وسلم قبل أن يقيد الإمام الرابعة بالسجدة فسدت صلاته لما قلنا رجلان صليا في الصحراء وأتم أحدهما بالآخر وقام على يمين الإمام فجاء ثالث فجذب المؤتم إلى نفسه قبل أن يكبر للافتتاح حكي عن الشيخ الإمام أبي بكر بن الطلخان رحمه الله تعالى أنه لا تفسد

صلاة المؤتم الذي جذبه الثالث إلى نفسه قبل التكبير أو بعده لأن الثالث لما توجه للصلاة وقام مقام الصلاة صار ذلك الموضع مسجدًا لهم ويكون الثالث كالداخل في صلاتهما وقال غيرهم من المشايخ إذا جاء الثالث لا يجدب المؤتم إلى نفسه لكن يتقدم الإمام ويقوم في موضع سجوده فيصير الثالث مع من كان على يمين الإمام خلف الإمام لأن الإمام ما لم يجاوز موضع سجوده لا تفسد صلاته إذا اقتدى المتنفل بالمفترض فأحدث المفترض وخرج من المسجد فسدت صلاة الإمام ولا تفسد صلاة المتنفل رجل صلى المغرب في منزله فذهب واقتدى برجل يصلي المغرب تطوعًا فقام الإمام إلى الرابعة ناسيًا ولم يقعد على الثالثة وتابعه المقتدي قالوا فسدت صلاة الإمام والمقتدي ولا يقال صلاة الإمام انقلبت نفلًا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمها الله تعالى فينبغي أن لا تفسد صلاة المقتدي والجواب عنه أن صلاة الإمام وإن صارت نفلًا إلا أنها كانت فرضًا فصار في الحكم متنفلًا من تحريمة الفرض إلى تحريمة النفل ويصير كأنه صلى صلاتين بتحرمتين فيصير المقتدي مصليًا صلاة واحدة بإمامين من غير عذر الحدث فلا يجوز وكذا لو قعد الإمام على الثالثة حتى تمت المغرب للإمام لأن تحريمة الإمام في الرابعة كتحريمة على سجدة فإذا سلم يصير مصليًا ركعة واحدة المسبوق إذا سلم مع الإمام على ظن أن عليه أن يسلم مع الإمام فهو على سلام عمدًا يمنع البناء مسافر صلى ركعة فجاء مسافر واقتدى به فأحدث الإمام واستخلف المسبوق وذهب الإمام للوضوء فنوى الإقامة والإمام الثاني نوى الإقامة أيضًا ثم جاء الأول كيف يفعل قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى إذا حضر الإمام الأول يقتدي بالثاني فإذا صلى الإمام الثاني الركعة الثانية يعقد قدر التشهد ويستخلف رجلًا مسافرًا من القوم أدرك أول الصلاة حتى يسلم بالقوم ثم يقوم الثاني فيصلي ثلاث ركعات والإمام الأول يصلي ركعتين بعد سلام الإمام الثاني ولا يتغير فرض القوم بنية الثاني المسبوق إذا بدأ بقضاء ما فاته قالوا يكره له ذلك لأنه خالف السنة ولا تفسد صلاته المسبوق إذا قعد مع الإمام كيف يفعل اختلفوا فيه والصحيح أنه يترسل في التشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت