فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 961

ولم يتشهدوا ثم ضحك الإمام ثم ضحك القوم فإن الإمام يعيد الوضوء ولا يعيد القوم في قول أبو حنيفة و أبو يوسف رحمهما الله تعالى * الأمي إذا تعلم سورة في الصلاة ثم قهقه روى عن أبي يوسف رحمه الله أن عليه الوضوء * العاري إذا صلى ركعة ثم وجد ثوبًا ثم قهقه في رواية لا وضوء عليه لأنه لم يبق في الصلاة* وفي رواية عليه الوضوء وكذا الأمة إذا صلت بغير قناع ركعة ثم أعتقت وهي تعلم بالعتق ثم ضحكت قهقهة في رواية لا وضوء عليها * وفي رواية عليها الوضوء * رجل افتتح العصر خلف من يصلي الظهر والمقتدي كان لا يعلم كان شارعًا في التطوع ويؤمر بالمضي وإن قهقه كان عليه الوضوء *رجل افتتح المكتوبة وعليه مكتوبة يومه وهو ذاكر لها أو كان في صلات العيد فزالت الشمس أو كان في الجمعة ودخل وقت العصر أو صلى ومقامه طاهر و موضع سجوده نجس ثم قهقه كان عليه الوضوء * إذا أحدث الرجل في الصلاة فتوضأ للبناء ثم قهقه كان عليه الوضوء.

فصل في النوم

تكلم العلماء في تفصيل أحوال النوم وهو على وجهين * الأول أن يكون في الصلاة والثاني أن يكون خارج الصلاة أما الأول فظاهر المذهب أن النوم في الصلاة لا يكون حدثًا نام قائمًا أو راكعًا أو ساجدًا إلا أن مضطجعًا أو متكئًا والاضطجاع على نوعين إن غلبت عيناه فنام ثم اضطجع في حال نومه فهو بمنزلة ما لو سبقه الحدث يتوضأ ويبني وإن تعمد النوم في الصلاة مضطجعًا فإنه يتوضأ ويستقبل* ومن عجز عن الصلاة قائمًا أو قاعدًا فصلى مضطجعًا فنام فيها ينقض وضوءه * ولو نام ساجدًا في الصلاة ذكرنا أنه لا يكون حدثًا في ظاهر الرواية * فإن تعمد النوم في سجوده تنتقض طهارته وتفسد صلاته* ولو تعمد النوم في قيامه أو ركوعه لا تنتقض طهارته في قولهم* وأما الوجه الثاني إذا نام خارج الصلاة على هيئة الركوع و السجود قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله يكون حدثًا في ظاهر الرواية وقيل إن كان ساجدًا على وجه السنة بأن كان رافعًا بطنه عن فخذيه مجافيًا عضديه عن جنبيه بحيث يرى من خلفه عفرة إبطيه لا يكون حدثًا* وإن كان ساجدًا على غير وجه السنة بأن ألصق بطنه بفخذيه وافترش بذراعيه كان حدثًا وإن كان قاعدًا مستويًا إليتيه على الأرض مستوثقًا مسكته ولم يسند ظهره إلى شيء لا وضوء عليه* وإن نام قاعدًا واضعًا إليتيه على عقبيه كما يفعله الكلب لا وضوء عليه في قول أبو يوسف رحمه الله * وقيل هو قول أبي حنيفة رحمه الله * وإن نام قاعدًا مستويًا إليتيه على الأرض مستندًا إلى حائط أو إلى اسطوانة عن أبو حنيفة رحمه الله أنه لا وضوء عليه * وهكذا قال الفقيه أبو الليث رحمه الله * وإن نام متربعًا وقد أسند ظهره إلى شيء قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله لا يكون حدثًا * وقال الطحاوي رحمه الله إن كان بحال لو أزيل السند يسقط فهو حدث وإلا فلا * وإن نام جالسًا وهو كان يتمايل وربما يزول مقعده عن الأرض قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ظاهر المذهب أنه لا يكون حدثًا وإن نام جالسًا وسقط قال شمس الأئمة الحلواني رحمه الله ظاهر المذهب عن أبو حنيفة رحمه الله أنه إن انتبه قبل أن يزول مقعده عن الأرض لا ينتقض وضوءه * وإن انتبه بعدما زال مقعده عن الأرض انتقض وضوءه سقط أو لم يسقط وإن نام قاعدًا متوركًا فهو بمزلة ما لو نام قاعدًا وهو كان يتمايل وربما يزول مقعده عن الأرض * وحقيقة المعنى في ذلك أن المعتبر استرخاء المفاصل فإذا لم يسقط على وجهه ولم يقرب إلى السقوط حتى انتبه فقد انعدم الاستراخاء * وإن نام على رأس التنور وهو جالس قد أدلى رجليه كان حدثًا لأن ذلك سبب لاسترخاء المفاصل* وإن نام على ظهر الدابة في سرج أو اكاف لا ينتقض الوضوء وهو قليل نوم لا يشتبه عليه أكثر ما يقال ويجري عنده * السكران إذا أفاق إن سكرانًا لا يعرف الرجل من المرأة عليه الوضوء لأنه بمنزلة الإغماء. * مس الذكر أو المرأة لا ينقض الوضوء عندنا.

فصل فيما يوجب الغسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت