فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 961

ذي طاقين أسفله نجس وقام على الطاهر وقد مر وإن كان الرجل في نعليه أو في مكعبه لا يجوز وكذا لو بسطكه على موضع النجاسة وسجد على كمه لا يجوز (ذباب المستراح) إذا جلس على ثوب لا يفسده إلا أن يغلب ويكثر وتجوز الصلاة على الثلج إن كان لبده ويستقر فيه الجبين لأنه بمنزلة الأرض وإن كان يغيب فيه الجبين ولا يستقر لا يجوز كما لو سجد على الهواء وكذا التبن والقطن المحلوج وكل ما لا تستقر فيه الجبهة كالدخن والجاورس ويجوز على الحنطة والشعير لأنه يستقر في الجبين ويجد حجم ما تحته ولو سجد على ظهر الميت إن كان على الميت لبد لا يحج حجم الميت جازت صلاته لأنه سجد على اللبد وإن كان يجد حجم الميت لا يجوز لأنه سجد على الميت ولا يصلي على طين وردغة لأن فيه تلطيخ الوجه والثوب وإن كانت الأرض ندية بحيث لو وضع جبهته عليها لا يتلطخ لا بأس به ولا بأس بالصلاة على العجلة إن كانت موضوعة على الأرض لأنها بمنزلة السرير وإن كانت في عنق الدابة وهي تسير أو لا تسير فهي صلاة على الدابة (إذا) صلى في ملك الغير فهو على وجهين إن كان لمسلم أو لكافر فإن كان لكافر فلا تجوز لأنه لا يرضى بصلة المسلم في أرضه وإن كانت لمسلم فإن كانت مزروعة أو مكروبة لا يصلي لأنه لا يرضى به صاحب الأرض وإن لم تكن مزروعة لا تضرها الصلاة لا بأس به لأن صاحب الأرض يرضى بذلك وإذا ابتلي بين أن يصلي في الطريق وبين أن يصلي في أرض غير مزروعة كانت الصلاة في الطريق أولى لأن له حقًا في الطريق ولا حق له في أرض الغير (المنيلة) إذا تنجست فأصابها المطر ثلاث مرات والشمس ثلاث مرات تطهر إذا فتق الرجل جبه فوجد فيها فأرة ميتة إن لم يكن للجبة ثقب يعيد كل صلاة صلى بها من حين لبسها وإن كان للجبة ثقب يعيد صلاة ثلاثة أيام ولياليها في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ وعندهما لا يعيد إلا أن يعلم الوقت الذي ماتت فيه كما قلنا في البئر ولو شرع في الصلاة وفي كمه فرخة حية فلما فرغ من الصلاة نظر فيها فإذا هي ميتة إن لم يغلب على ظنها أنها ماتت في الصلاة لا تلزمه الإعادة وإن غلب على ظنه أنها ماتت في الصلاة لزمته الإعادة (إذا) شرع الرجل في الصلاة فرأى في ثوبه نجاسة أقل من الدرهم إن كان مقتديًا وعلم أنه لو قطع الصلاة وغسل النجاسة يدرك إمامه في الصلاة أو يدرك جماعة أخرى في موضع آخر فإنه يقطع الصلاة ويغسل الثوب لأنه قطع للإكمال وإن كان في آخر الوقت أو لا يدرك جماعة أخرى مضى على صلاته ولو رأى في ثوب إمامه نجاسة أقل من قدر الدرهم فإن كان من مذهب المقتدي أن النجاسة القليلة لا تمنع الصلاة ومذهب الإمام أنها تمنع فصلى الإمام وهو لا يعلم جازت صلاة المقتدي ولا تجوز صلاة الإمام وإن كان مذهبهما على العكس فحكمهما على العكس (إذا) رأى رجل في ثوب غيره نجاسة أكثر من قدر الدرهم إن كان في قلبه أنه لو أخبره بذلك يغسل النجاسة فإنه يخبره ولا يسعه أن لا يخبره وإن كان في قلبه أنه لا يلتفت إلى كلامه وسعه أن لا يخبره والأمر بالمعروف على هذا إذا انكشف ما بين السرة والعانة قدر الربع منع جواز الصلاة لأنه انكشاف ربع عضو كامل والمراد حول جميع البدن من ذلك الموضع (رجل) صلى في قميص واحد محلول الجيب جازت صلاته وإن كان بصره يقع على عورته في الركوع سواء كان عريض اللحية أو لم يكن وعورته لا تظهر في حقه إنما تظهر في حق الغير ولو وقع نظر المصلي على عورة الغير لا تفسد صلاته في قول أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ ولو نظهر المصلي إلى فرج امرأة بشهوة حرمت عليه أمها وابنتها ولو نظر إلى فرج أم امرأته حرمت عليه امرأته ولو نظر إلى فرج امرأته التي طلقها طلاقًا رجعيًا يصير مراجعًا ولا تفسد صلاته في الوجوه كلها عند أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ (الدهن) النجس إذا أصاب ثوب إنسان أقل من قدر الدرهم ثم انبسط وصار أكثر من قدر الدرهم بعضهم اعتبر فيه وقت الإصابة وقالوا لا يمنع جواز الصلاة وإذا بسط الثوب الطاهر اليابس على أرض نجسة مبتلة وظهرت البلة في الثوب لكن لم يصر رطبًا ولا يحال لو عصر يسيل منه شيء متقاطر لكن موضع الندوة يعرف من سائر المواضع الصحيح أنه لا يصير نجسًا وكذا لو لف الثوب النجس في ثوب طاهر والنجس رطب مبتل وظهرت ندوته في الثوب الطاهر لكن لم يصر بحال لو عصر يسيل منه شيء متقاطرًا لا يصير نجسًا.

باب الوضوء والغسل وفيه سبعة فصول:

فصل في صفة الوضوء وفصل فيما ينقضه وفصل في النوم وفصل في صفة الغسل وفصل فيما يوجبه وفصل في المسح على الخفين وفصل في الحيض.

[فصل في صفة الوضوء]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت