وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنافع، وهو من أفضل القرب وأنفعها إذا كان على جهة بر، وسلم من الظلم لحديث"إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له"رواه مسلم (1) .
وعن ابن عمر قال""أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبى صلى الله عليه وسلم ستأمره فيها، فقال يا رسول الله، إنى أصبت أرضًا بخيبر لم أصب مالًا قط هو أنفس عندى منه، قال ان شئت حبست أصلها وتصدقت بها، قال: فتصدق بها عمر، غير أنه لا يباع أصلها ولا يورث ولا يوهب، فتصدق بها في الفقراء، وفى القربى، وفى الرقاب وفى سبيل الله وابن السبيل، والضيف.
لاجناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم صديقًا، غير متمول ملًا"متفق عليه (2) ."
وأفضله: أنفعه للمسلمين، وينعقد بالقول الدال على الوقف.
ويرجع في مصاف الوقف وشروطه الى شرط الوقف حيث وافق الشرع، ولا يباع إلا أن تتعطل منافعه، فيباع ويجعل في مثله او بعض مثله.
باب الهبة والعطية والوصية:
وهى من عقود التبرعات.
فالهبة: التبرع بالمال في حالة الحياة والصحة.
والعطية: التبرع به في مرض موته المخوف.
والوصية: التبرع بعد الوفاة.
فالجميع داخل في البر والإحسان.
فالهبة: من رأس المال، والعطية والوصية: من الثلث فاقل لغير وارث، فإن زاد على الثلث، أو كان لوارث: توقف على إجازة الورثة الراشدين.
وكلها يجب فيها العدل بين أولاده، لحديث:"اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم"متفق عليه (3) .
وبعدتقبيص الهبة لايحل الرجوع فيها لحديث"العائد في هبته كالكلب يقئ ثمّ يعود في قيه"متفق عليه (4) .
1.الحديث رواه مسلم (1631) .
2.الحديث رواه البخارى (2586) ، ومسلم (1623) .
3.الحديث رواه البخارى (2447) ، ومسلم (1623) .
4.الحديث رواه البخارى (2449، 2478، 2841، 6574) ، ومسلم (1622) .